← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٢١ · ٧٥ / ٢٤٧

(فَلِلتَّرَدُّدِ (¬١) الحَاصِلِ مِنَ المُجْتَهِدِ (فِي النَّاقِلِ): هَلِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الصِّحَّةِ أَوْ قَصُرَ (¬٢) عَنْهَا؟! وَهَذَا (حَيْثُ) يَحْصُلُ مِنْهُ (التَّفَرُّدُ) بِتِلْكَ الرِّوَايَةِ (¬٣). وَعُرِفَ بِهَذَا جَوَابُ مَنِ اسْتَشْكَلَ الجَمْعَ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ فَقَالَ (¬٤): الحَسَنُ قَاصِرٌ عَنِ الصَّحِيحِ (¬٥)، فَفِي الجَمْعِ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ إِثْبَاتٌ لِذَلِكَ (¬٦) القُصُورِ وَنَفْيُهُ! وَمُحَصَّلُ الجَوَابِ (¬٧): أَنَّ تَرَدُّدَ أَئِمَّةِ (¬٨) الحَدِيثِ فِي حَالِ نَاقِلِهِ اقْتَضَى لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ لَا يَصِفَهُ بِأَحَدِ الوَصْفَيْنِ، فَيُقَالُ فِيهِ (¬٩): «حَسَنٌ» بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، «صَحِيحٌ» بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ عِنْدَ قَوْمٍ. وَغَايَةُ مَا فِيهِ: أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ التَّرَدُّدِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ: حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ، وَهَذَا كَمَا حُذِفَ حَرْفُ العَطْفِ مِنَ الَّذِي بَعْدَهُ (¬١٠).

الحاشية

(¬١) في د، ط: «فالتردُّد». (¬٢) في هـ: «أو قصَّر» بتشديد الصاد، والمثبت من د، ك. (¬٣) في ي: «الرّاوية»، وهو تصحيف. (¬٤) انظر: معرفة أنواع علوم الحديث لابن الصَّلاح (ص ٣٩). (¬٥) في ز: «الحُسْنُ قاصر عن الصحة». (¬٦) في ب: «ذلك». (¬٧) في و: «الجوابُ» بالرَّفع، وهو خطأ. (¬٨) في ب: «أئمةُ» بالرَّفع، وهو وهم. (¬٩) «فِيهِ» ليست في ب. (¬١٠) قال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٧٩٠): «كالحذف اللاحق لحرف العطف من الذي بعده؛ أي: من القسم الذي بعده، وهو قوله: (وَإِلَّا فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ)».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية