ص ١٢٠ · ٧٤ / ٢٤٧
وَهَذَا القِسْمُ مِنَ الحَسَنِ مُشَارِكٌ (¬١) لِلصَّحِيحِ (¬٢) فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ - وَإِنْ كَانَ دُونَهُ -، وَمُشَابِهٌ (¬٣) لَهُ فِي انْقِسَامِهِ إِلَى مَرَاتِبَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. [الصحيح لغيره] (وَبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ)، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ (¬٤) لَهُ بِالصِّحَّةِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الطُّرُقِ؛ لِأَنَّ لِلصُّورَةِ (¬٥) المَجْمُوعَةِ قُوَّةً (¬٦) تَجْبُرُ القَدْرَ الَّذِي قَصُرَ بِهِ ضَبْطُ رَاوِي الحَسَنِ عَنْ رَاوِي الصَّحِيحِ، وَمِنْ ثَمَّ تُطْلَقُ الصِّحَّةُ عَلَى الإِسْنَادِ الَّذِي يَكُونُ حَسَناً لِذَاتِهِ لَوْ تَفَرَّدَ (¬٧) إِذَا تَعَدَّدَ. وَهَذَا حَيْثُ يَنْفَرِدُ (¬٨) الوَصْفُ. [توجيه وصف الحديث الواحد بالحُسن والصحة معاً] (فَإِنْ جُمِعَا) أَيِ: الصَّحِيحُ وَالحَسَنُ (¬٩) فِي وَصْفٍ وَاحِدٍ (¬١٠)؛ كَقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ (¬١١): «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»؛
(¬١) في هـ: «مشاركٍ» بالجرِّ المنوَّن، وفي ي: «يشارك»، والمثبت من د، ك. (¬٢) في أ، ي: «الصحيح». (¬٣) في هـ: «ومشابهٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من ب، د، و، ح، ي، ك. (¬٤) في و: «نحكم»، ولم ينقط في أ، ح. (¬٥) في ب: «للضرورة»، وفي حاشيتها: «للطرق»، وفي ط: «الصورة». (¬٦) في ب: «قوةٌ» بالرَّفع المنوَّن، والمثبت من أ، د، و، ح، ي، ك، م. (¬٧) في أ: «انفرد». (¬٨) في أ، هـ، ح: «يتفرد». (¬٩) في أ: «الحسن والصحيح» بتقديم وتأخير. (¬١٠) في ل: «وصفِ حديثٍ واحدٍ»، وفي د: «وصفِ واحدٍ» بالإضافة، والمثبت من أ، ب، و، ز، ك. قال اللَّقانيُّ ﵀ في قضاء الوطر (٧٨٢): «(في وصفِ واحدٍ): ينبغي أن يقرأ بالإضافة؛ أي: في وصف حديث واحدٍ، وقد جاء في بعض النسخ كذلك، ويمكن أن يقال: لمَّا تبعا موصوفاً واحداً؛ جعل الوصفان كالوصف الواحد». (¬١١) مثل: يعقوب بن شيبة، وأبي علي الطوسي. انظر: التَّقييد والإيضاح للعراقيِّ (ص ٥٢)، النُّكَت للمُصنِّف (١/ ٤٢٩)، حاشية ابن قُطْلُوبغَا (ص ٦٠).