← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١١٩ · ٧٣ / ٢٤٧

كَمَا لَوْ كَانَ الحَدِيثُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَثَلاً (¬١)، وَهُوَ مَشْهُورٌ قَاصِرٌ عَنْ دَرَجَةِ التَّوَاتُرِ، لَكِنْ حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ صَارَ بِهَا يُفِيدُ العِلْمَ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الحَدِيثِ الَّذِي يُخَرِّجُهُ (¬٢) البُخَارِيُّ إِذَا كَانَ فَرْداً - مُطْلَقاً (¬٣) -. وَكَمَا لَوْ كَانَ الحَدِيثُ الَّذِي لَمْ يُخَرِّجَاهُ مِنْ تَرْجَمَةٍ وُصِفَتْ بِكَوْنِهَا أَصَحَّ الأَسَانِيدِ - كَمَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا مَثَلاً، لَاسِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ فِيهِ مَقَالٌ (¬٤). [الحسن لذاته والحسن لغيره] (فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ) أَيْ: قَلَّ، يُقَالُ: خَفَّ القَوْمُ خُفُوفاً: قَلُّوا (¬٥)، وَالمُرَادُ: مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ المُتَقَدِّمَةِ فِي حَدِّ الصَّحِيحِ؛ (فَـ) هُوَ: (الحَسَنُ لِذَاتِهِ) لَا لِشَيْءٍ خَارِجٍ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ حُسْنُهُ بِسَبَبِ الِاعْتِضَادِ، نَحْوُ حَدِيثِ المَسْتُورِ (¬٦) إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ. وَخَرَجَ بِاشْتِرَاطِ بَاقِي الأَوْصَافِ: الضَّعِيفُ.

الحاشية

(¬١) في ي: «مثلا عند مسلم» بتقديم وتأخير، وفي ط زيادة: «رواه عدد». (¬٢) في ك: «يُخْرِجُهُ» بسكون الخاء وتخفيف الرَّاء، والمثبت من أ، د. (¬٣) قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٩٠): «(مُطْلَقاً) بيان للإطلاق، وليس المراد منه الفرد المطلق المقابل للنِّسبي كما يتبادر إلى الفهم، فكان الأولى تركه؛ لأنه يوهم خلاف المقصود». (¬٤) في حاشية أ، د، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ج: «ثم بلغ قراءةً وبحثاً». (¬٥) في ح: «إذا قلُّوا»، ومكانَها بياض في ب. وانظر: الصِّحاح للجَوْهريِّ (٤/ ١٣٥٣). (¬٦) سيأتي بيان معنى «المستور» (ص ١٧٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية