← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٢٥ · ٧٩ / ٢٤٧

لِأَنَّ الزِّيَادَةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ (¬١) لَا تَنَافِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَةِ (¬٢) مَنْ لَمْ يَذْكُرْهَا؛ فَهَذِهِ (¬٣) تُقْبَلُ مُطْلَقاً؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الحَدِيثِ المُسْتَقِلِّ الَّذِي (¬٤) يَنْفَرِدُ (¬٥) بِهِ الثِّقَةُ وَلَا يَرْوِيهِ عَنْ شَيْخِهِ غَيْرُهُ. وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ (¬٦) مُنَافِيَةً بِحَيْثُ يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِهَا رَدُّ الرِّوَايَةِ الأُخْرَى؛ فَهَذِهِ الَّتِي يَقَعُ (¬٧) التَّرْجِيحُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُعَارِضِهَا (¬٨)، فَيُقْبَلُ (¬٩) الرَّاجِحُ وَيُرَدُّ المَرْجُوحُ (¬١٠). وَاشْتَهَرَ عَنْ (¬١١) جَمْعٍ مِنَ العُلَمَاءِ القَوْلُ بِقَبُولِ الزِّيَادَةِ مُطْلَقاً مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ (¬١٢)، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ المُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يَشْتَرِطُونَ فِي الصَّحِيحِ أَنْ لَا يَكُونَ شَاذّاً، ثُمَّ يُفَسِّرُونَ الشُّذُوذَ بِمُخَالَفَةِ الثِّقَةِ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ. وَالعَجَبُ مِمَّنْ أَغْفَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، مَعَ اعْتِرَافِهِ بِاشْتَرِاطِ

الحاشية

(¬١) في ب، د: «يكون»، ولم ينقط في أ، ح. (¬٢) «رِوَايَةِ» ليست في أ. (¬٣) في ط زيادة: «لا»، وهو وهم. (¬٤) «الَّذِي» سقطت من ط. (¬٥) في د: «يتفرّد»، وفي هـ: «تفرد». (¬٦) في ج، د، ح: «يكون»، وفي ط: بالياء والتاء، ولم ينقط في أ، م. (¬٧) في د: «تقع»، وفي و: بالياء والتاء. (¬٨) في ب: «معارضتها». (¬٩) في ي: «ويقبل». (¬١٠) في ج: «المرجوع»، وهو تصحيف. (¬١١) في ط: «عند». (¬١٢) وقد نسبه الخطيب إلى الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث. الكفاية في علم الرواية (ص ٤٢٤)، وانظر: النكت لابن حجر (٢/ ٦٧٨).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية