ص ٨٣ · ٣٧ / ٢٤٧
[سبب تأليف النُّخبة وشرحها] (فَسَأَلَنِي بَعْضُ الإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُ (¬١) المُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ)، فَلَخَّصْتُهُ فِي أَوْرَاقٍ لَطِيفَةٍ سَمَّيْتُهَا (¬٢): «نُخْبَةَ الفِكَرِ، فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ» عَلَى تَرْتِيبٍ ابْتَكَرْتُهُ، وَسَبِيلٍ انْتَهَجْتُهُ، مَعَ مَا ضَمَمْتُ إِلَيْهِ (¬٣) مِنْ شَوَارِدِ الفَرَائِدِ وَزَوَائِدِ الفَوَائِدِ. فَرَغِبَ إِلَيَّ ثَانِياً (¬٤) أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا شَرْحاً يَحُلُّ رُمُوزَهَا، وَيَفْتَحُ كُنُوزَهَا، وَيُوضِحُ مَا خَفِيَ عَلَى المُبْتَدِئِ مِنْ ذَلِكَ، (فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ (¬٥)؛ رَجَاءَ الِانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ المَسَالِكِ) (¬٦). [طريقة المصنف في الشرح] فَبَالَغْتُ فِي شَرْحِهَا فِي الإِيضَاحِ وَالتَّوْجِيهِ، وَنَبَّهْتُ عَلَى خَبَايَا (¬٧) زَوَايَاهَا (¬٨)؛ لِأَنَّ صَاحِبَ البَيْتِ أَدْرَى بِمَا (¬٩) فِيهِ، وَظَهَرَ لِي أَنَّ إِيرَادَهُ (¬١٠) عَلَى صُورَةِ (¬١١) البَسْطِ (¬١٢) أَلْيَقُ، وَدَمْجَهَا (¬١٣)
(¬١) في ب، ز، ك، ونسخة على حاشيتي ج، ي: «لهم»، و «لَهُ» ليست في د، و. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ١٤٨): «أفرد باعتبار لفظه مع احتمال إفراده حقيقة، وفي نسخة: (لهم) باعتبار معنى البعض، ويحتمل التَّغليب؛ أي: أبين له ولغيره». (¬٢) في ط: «وسميتها». (¬٣) في ب: «ضممتُه». (¬٤) في د زيادة: «جماعة». (¬٥) في ط: «ذلك» بدل: «سُؤَالِهِ». (¬٦) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «بلغ الشيخ نور الدين داود قراءةَ بحثٍ عليَّ. كتبه: ابن حجر». (¬٧) في هـ، و، ز: «خفايا». (¬٨) في ك: «زواها». (¬٩) في ط: «بالذي». (¬١٠) في د، ح، ط: «إيرادها»، وكُتِبَ فوق الكلمةِ في د: «هـ» بتذكير الضّمير. (¬١١) في د: «سبيل» بدل: «صُورَةِ». (¬١٢) في ط: «البصط» بالصَّاد. قال الرازي في مختار الصحاح (ص ٣٤): «بسط الشّيء - بالسّين والصّاد - نشره، وبابه نصر». (¬١٣) في أ، ج، ح، م: «ودمجُها» بالرفع، والمثبت من هـ، و، ك. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ١٥١): «بالنصب للعطف على (إِيرَادَهُ)».