ص ٨٢ · ٣٦ / ٢٤٧
المَشْهُورَ (¬١)، فَهَذَّبَ فُنُونَهُ، وَأَمْلَاهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، فَلِهَذَا لَمْ يَحْصُلْ تَرْتِيبُهُ عَلَى الوَضْعِ (¬٢) المُتَنَاسِبِ (¬٣)، وَاعْتَنَى بِتَصَانِيفِ الخَطِيبِ المُفَرَّقَةِ (¬٤)؛ فَجَمَعَ شَتَاتَ (¬٥) مَقَاصِدِهَا، وَضَمَّ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا نُخَبَ فَوَائِدِهَا (¬٦)، فَاجْتَمَعَ فِي كِتَابِهِ مَا تَفَرَّقَ فِي غَيْرِهِ، فَلِهَذَا عَكَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَسَارُوا بِسَيْرِهِ، فَلَا يُحْصَى كَمْ (¬٧) نَاظِمٍ (¬٨) لَهُ وَمُخْتَصِرٍ، وَمُسْتَدْرِكٍ (¬٩) عَلَيْهِ وَمُقْتَصِرٍ (¬١٠)، وَمُعَارِضٍ (¬١١) لَهُ وَمُنْتَصِرٍ (¬١٢)!
(¬١) المشهور بـ: «مقدمة ابن الصَّلاح»، واسمه: «معرفة علوم الحديث»؛ كذا سمَّاه المؤلِّف في صيانة صحيح مسلم (ص ٧٥)، وسمَّاه أيضاً فيه (ص ٦): «معرفة أنواع علم الحديث». (¬٢) في ط: «الوصف» بدل: «الوَضْعِ». (¬٣) في ط، ي: «المناسب». (¬٤) في ك، وحاشية ج: «المتفرقة». (¬٥) في ط: «أشتات» بدل: «شَتَاتَ». (¬٦) في ب، ط: «فرائدها» بدل: «فَوَائِدِهَا». (¬٧) في ط زيادة: «من». (¬٨) في و: «ناظمٌ» بالرَّفع المنوَّن، والمثبت من أ، د، ز. (¬٩) في و: «ومستدركٌ» بالرَّفع المنوَّن، والمثبت من د، ز. (¬١٠) الاختصار: الإتيان بالمقصود كلِّه بلفظٍ أقلّ من الأول، والاقتصار: هو الإتيان ببعض المقاصد. انظر: شرح شرح النخبة (ص ١٤٧). (¬١١) في و: «ومعارضٌ» بالرَّفع المنوَّن، والمثبت من د. قال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٤١٦): «(نَاظِمٍ): وما بعده مجرورات بإضافة (كَمْ) إليها؛ بعضها بالإضافة، وبعضها بالتَّبعيَّة». (¬١٢) ومن النَّاظمين له: الحافظ العراقي في التَّبصرة والتذكرة. ومن المُختصِرين له: النَّووي، وابن كثير. ومن المُستدرِكين عليه: البُلقيني في محاسن الاصطلاح. ومن المُنتصرِين لها: الزركشي، والعراقي، وابن حجر في كتب «النكت».