← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ٨٠ · ٣٤ / ٢٤٧

وَقَلَّ فَنٌّ مِنْ فُنُونِ الحَدِيثِ إِلَّا وَقَدْ صَنَّفَ (¬١) فِيهِ كِتَاباً مُفْرَداً؛ فَكَانَ كَمَا قَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ نُقْطَةَ (¬٢): «كُلُّ مَنْ أَنْصَفَ؛ عَلِمَ أَنَّ المُحَدِّثِينَ بَعْدَ الخَطِيبِ عِيَالٌ عَلَى كُتُبِهِ» (¬٣). ثُمَّ جَاءَ بَعْضُ (¬٤) مَنْ تَأَخَّرَ عَنِ الخَطِيبِ، فَأَخَذَ مِنْ هَذَا العِلْمِ بِنَصِيبٍ: فَجَمَعَ القَاضِي عِيَاضٌ (¬٥) كِتَاباً لَطِيفاً سَمَّاهُ: «الإِلْمَاعَ» (¬٦). وَأَبُو حَفْصٍ المَيَانَجِيُّ (¬٧) جُزْءاً سَمَّاهُ: «مَا لَا يَسَعُ

الحاشية

(¬١) في ط: «وصنف» بدل: «وَقَدْ صَنَّفَ». (¬٢) هو: أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع بن أبي نصر البغداديُّ، الحنبليُّ، الحافظ (ت ٦٢٩ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (٢٢/ ٣٤٧). (¬٣) التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (ص ١٥٤)، ونصُّ كلامه: «وله مصنفات في علوم الحديث لم يسبق إلى مثلها، ولا شبهة عند كل لبيب أن المتأخرين من أصحاب الحديث عيال على أبي بكر الخطيب». (¬٤) في أ، ب: «بعدهم». (¬٥) في د: «عياضُ» بضمّة واحدة، والمثبت من أ، ط، ك. وهو: أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي، الأندلسي، المالكي (ت ٥٤٤ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (٢٠/ ٢١٢)، وأزهار الرياض (١/ ٢٣). (¬٦) في ك: «الألماع». واسمه: «الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، وجمل من فضائل علم الحديث وأهله، ونكت من آداب حملته ونقله». انظر: بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس (ص ٤٣٧)، وبرنامج التُّجيبيِّ (ص ١٤٢)، وهو مطبوع. (¬٧) في هـ: «الميانجي» بفتح الميم وكسرها، وفي ز: «الميانِجي» بكسر النون، والمثبت من ج، م. قال السَّمعانيُّ ﵀ في الأنساب (١٢/ ٥١٣): «بفتح الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح النون، وفي آخرها الجيم». وهو: أبو حفص عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي المَيَانَجي، الحافظ (ت ٥٨١ هـ). تاريخ الإسلام للذَّهبيِّ (١٢/ ٧٣٦)، والعبر في خبر من غبر (٣/ ٨٣)، والعقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين (٥/ ٣٥٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية