ص ٢٤٣ · ١٩٧ / ٢٤٧
فِي العَقَائِدِ - وَهُوَ مَوْجُودٌ كَثِيراً (¬١)؛ قَدِيماً وَحَدِيثاً -، وَلَا يَنْبَغِي إِطْلَاقُ الجَرْحِ بِذَلِكَ، فَقَدْ قَدَّمْنَا تَحْقِيقَ (¬٢) الحَالِ فِي العَمَلِ بِرِوَايَةِ المُبْتَدِعَةِ (¬٣). [متى يقدم الجرح على التعديل؟] (وَالجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ)، وَأَطْلَقَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ (¬٤)، وَلَكِنْ مَحَلُّهُ (إِنْ صَدَرَ مُبَيَّناً مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ)؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُفَسَّرٍ (¬٥) لَمْ يَقْدَحْ فِيمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ، وَإِنْ صَدَرَ مِنْ غَيْرِ عَارِفٍ بِالأَسْبَابِ لَمْ يُعْتَبَرْ بِهِ أَيْضاً. (فَإِنْ خَلَا) المَجْرُوحُ (عَنْ تَعْدِيلٍ؛ قُبِلَ) الجَرْحُ فِيهِ (مُجْمَلاً) غَيْرَ (¬٦) مُبَيَّنِ السَّبَبِ؛ إِذَا صَدَرَ مِنْ عَارِفٍ (عَلَى المُخْتَارِ)؛ لِأَنَّهُ (¬٧) إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعْدِيلٌ؛ فَهُوَ (¬٨) فِي حَيِّزِ المَجْهُولِ، وَإِعْمَالُ قَوْلِ المُجَرِّحِ أَوْلَى مِنْ إِهْمَالِهِ. وَمَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ (¬٩) فِي مِثْلِ هَذَا إِلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ (¬١٠).
(¬١) في أ: «كثيرٌ». (¬٢) في ك: «تحقُّقَ». (¬٣) (ص ١٧٥). (¬٤) انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٠٦)، مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٠٩)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٨٣). (¬٥) في أ: «تفسير». (¬٦) في و: «غيرُ» بالرَّفع، والمثبت من هـ، ك. (¬٧) في ج: «لكنَّه»، وفي حاشيتها: «قوله: (لكنَّه) وفي نسخة: (لأنه)، وفي نسخة: (والحق)». (¬٨) «فَهُوَ» سقطت من ب، ج، د، ط، ل، م، وفي ي: «كان» بدل: «فَهُوَ». (¬٩) في كتابه: «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص ١٠٨). (¬١٠) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة وبحثاً».