ص ٢٣٦ · ١٩٠ / ٢٤٧
بِاعْتِبَارِ قَدْرٍ زَائِدٍ - كَالسَّبْقِ إِلَى الإِسْلَامِ، أَوْ شُهُودِ (¬١) المَشَاهِدِ الفَاضِلَةِ - جَعَلَهُمْ طَبَقَاتٍ. وَإِلَى ذَلِكَ جَنَحَ صَاحِبُ «الطَّبَقَاتِ» أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ البَغْدَادِيُّ (¬٢)، وَكِتَابُهُ أَجْمَعُ مَا جُمِعَ فِي ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ - وَهُمُ التَّابِعُونَ - مَنْ (¬٣) نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ الأَخْذِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فَقَطْ (¬٤)؛ جَعَلَ الجَمِيعَ طَبَقَةً وَاحِدَةً كَمَا صَنَعَ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضاً، وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ اللِّقَاءِ (¬٥)؛ قَسَّمَهُمْ كَمَا (¬٦) فَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (¬٧). وَلِكُلٍّ (¬٨) مِنْهُمَا وَجْهٌ. [معرفة مواليد الرواة ووفياتهم] (وَ) مِنَ المُهِمِّ أَيْضاً: مَعْرِفَةُ (مَوَالِيدِهِمْ (¬٩)، وَوَفَيَاتِهِمْ)؛ لِأَنَّ بِمَعْرِفَتِهَا (¬١٠) يَحْصُلُ الأَمْنُ مِنْ دَعْوَى المُدَّعِي (¬١١) لِلِقَاءِ (¬١٢) بَعْضِهِمْ، وَهُوَ فِي نَفْسِ الأَمْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ.
(¬١) في د، م: «وشهود». (¬٢) في ك: «البغذاذي». وهو: محمد بن سعد بن منيع، أبو عبد اللَّه البغداديُّ، الحافظ (ت ٢٣٠ هـ). تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٣٢٢)، سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٠/ ٢٦٤). واسم كتابه: «الطَّبقات الكبرى»، وهو مطبوع. (¬٣) في ط: «ومن». (¬٤) في و، ز: «فقد». (¬٥) في د: «اللقي». (¬٦) في ك: «كيف». (¬٧) انظر: الشَّذا الفَيَّاح للأَبْناسيِّ (٢/ ٥٠٦)، وشرح التَّبصرة والتَّذكرة للعراقيِّ (٢/ ١٣٧). (¬٨) في ي: «ولكلِّ واحدٍ». (¬٩) في ز: «مواليهم»، وهو تحريف. (¬١٠) في ح، ط: «بمعرفتهما»، وفي ك: «معرفتهما». (¬١١) في أ، ك: «المدعين». (¬١٢) في د: «لقاء».