ص ٢٣٧ · ١٩١ / ٢٤٧
[معرفة بلدان الرواة وأوطانهم] (وَ) مِنَ المُهِمِّ أَيْضاً: مَعْرِفةُ (بُلْدَانِهِمْ) وَأَوْطَانِهِمْ، وَفَائِدَتُهُ: الأَمْنُ مِنْ تَدَاخُلِ الِاسْمَيْنِ إِذَا اتَّفَقَا، لَكِنِ افْتَرَقَا بِالنَّسَبِ (¬١). [معرفة أحوال الرواة] (وَ) مِنَ المُهِمِّ أَيْضاً: مَعْرِفَةُ (أَحْوَالِهِمْ - تَعْدِيلاً، وَتَجْرِيحاً، وَجَهَالَةً -)؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ إِمَّا أَنْ تُعْرَفَ عَدَالَتُهُ، أَوْ يُعْرَفَ فِسْقُهُ، أَوْ لَا يُعْرَفَ (¬٢) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. (وَ) مِنْ أَهَمِّ ذَلِكَ - بَعْدَ الِاطِّلَاعِ -: مَعْرِفَةُ (مَرَاتِبِ الجَرْحِ) وَالتَّعْدِيلِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَجْرَحُونَ (¬٣) الشَّخْصَ بِمَا لَا يَسْتَلْزِمُ رَدَّ حَدِيثِهِ كُلِّهِ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَسْبَابَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى، وَحَصَرْنَاهَا (¬٤) فِي عَشَرَةٍ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهَا مُفَصَّلاً (¬٥). وَالغَرَضُ هُنَا: ذِكْرُ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ فِي (¬٦) اصْطِلَاحِهِمْ عَلَى تِلْكَ المَرَاتِبِ.
(¬١) في أ، ك: «بالنسبة»، وفي ز: «بالنِّسب» بكسر النون، وأهملت في بقية النسخ. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٧٢٣): «(فِي النَّسَبِ): بفتحتين، وفي نسخة: (بِالنّسبِ)، ويمكن أن يكون بكسر أوله؛ جمع نسبة، ويؤيده ما في نسخة: (بالنسبة)، أي: بنسبتهما إلى بلديهما المختلفين يحصل التمييز بين الراويين». (¬٢) في و: «تعرف»، ولم ينقط في أ. (¬٣) في ط: «يجرحوا»، وفي د: «يُجَرِّحون» بضم الياء وفتح الجيم وكسر الراء، والمثبت من ج، و، ك. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٧٢٤): «(قد يُجَرِّحُونَ) بتشديد الرَّاء؛ أي: ينسبون إلى الجرح، (الشَّخْص)، وفي نسخة: (يَجْرَحُونَ): بسكون الجيم، وفتح الراء؛ أي: يجعلونه مَجْرُوحاً ومَعْيُوباً». (¬٤) في هـ: «وحصرها». (¬٥) من (ص ١٥٠) إلى (ص ١٨٠). وفي حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٦) في ح: «على».