ص ٢٢٠ · ١٧٤ / ٢٤٧
وَجَنَحَ مَنِ اعْتَبَرَهَا (¬١) إِلَى أَنَّ مُنَاوَلَتَهُ إِيَّاهُ تَقُومُ (¬٢) مَقَامَ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِ بِالكِتَابِ (¬٣) مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ (¬٤). وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى صِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِالمُكَاتَبَةِ (¬٥) المُجَرَّدَةِ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ (¬٦)، وَلَوْ لَمْ يَقْرِنْ (¬٧) ذَلِكَ بِالإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ؛ كَأَنَّهُمُ اكْتَفَوْا فِي ذَلِكَ بِالقَرِينَةِ. وَلَمْ يَظْهَرْ لِي فَرْقٌ قَوِيٌّ بَيْنَ مُنَاوَلَةِ الشَّيْخِ الكِتَابَ (¬٨) مِنْ يَدِهِ لِلطَّالِبِ، وَبَيْنَ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِ بِالكِتَابِ (¬٩) مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَرَ، إِذا خَلَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الإِذْنِ (¬١٠). [الوِجادة والوصيّة والإعلام] (وَكَذَا اشْتَرَطُوا (¬١١) الإِذْنَ فِي الوِجَادَةِ)؛ وَهِيَ: أَنْ يَجِدَ (¬١٢) بِخَطٍّ يَعْرِفُ (¬١٣) كَاتِبَهُ، فَيَقُولُ: وَجَدْتُ بِخَطِّ فُلَانٍ، وَلَا يَسُوغُ فِيهِ
(¬١) في هـ: «اعتبر بها». (¬٢) في ز، م: «يقوم»، وفي د، و: بالتاء والياء، ولم ينقط في أ. (¬٣) في ط: «بالكتب». (¬٤) نسب الرَّامَهُرْمُزيُّ جواز المُناولَة ولو لم تقترن بالإذن إلى بعض أهل الظَّاهر. انظر: المُحدِّث الفاصل (ص ٤٥١). (¬٥) في هـ، و، ز: «بالكتابة». (¬٦) منهم: منصور بن المعتمر وأيوب السَّختياني. انظر: الكفاية للخطيب (ص ٣٣٧). (¬٧) في أ، ب، ي، ل: «يقترن»، وفي نسخة على حاشية ل: «يقرن». (¬٨) «الكِتَابَ» سقطت من و، ز. (¬٩) في ط: «بالكتب». (¬١٠) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬١١) في ب: «اشترط». (¬١٢) في ح: «تجد»، ولم ينقط في أ، هـ، و. (¬١٣) في ح: «يُعرَف» بضم الياء وفتح الرَّاء، والمثبت من ج، د، و، ك. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٨٤): «صيغة المعروف، أو المجهول».