ص ٢١٦ · ١٧٠ / ٢٤٧
مِنَ التَّعْبِيرِ بِالإِخْبَارِ؛ لِأَنَّهُ (¬١) أَفْصَحَ بِصُورَةِ (¬٢) الحَالِ (¬٣). [المفاضَلة بين العَرض والسّماع] تَنْبِيهٌ (¬٤): القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ أَحَدُ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وَأَبْعَدَ مَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ (¬٥)، وَقَدِ اشْتَدَّ إِنْكَارُ الإِمَامِ مَالِكٍ (¬٦) وَغَيْرِهِ (¬٧) مِنَ المَدَنِيِّينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، حَتَّى بَالَغَ بَعْضُهُمْ (¬٨) فَرَجَّحَهَا عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ! وَذَهَبَ جَمْعٌ (¬٩) جَمٌّ (¬١٠) - مِنْهُمُ البُخَارِيُّ، وَحَكَاهُ فِي أَوَائِلِ
(¬١) في ط: «ولأنَّه». (¬٢) في ح: «تصوره»، وهو تحريف. (¬٣) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٤) في ط: مكانها بياض. (¬٥) منهم: وكيع بن الجرَّاح، وأبو عاصم النَّبيل، وعبد الرحمن بن سلّام الجُمَحي، ومحمَّد بن سلام. انظر: المُحدِّث الفاصل للرَّامَهُرْمِزيِّ (ص ٤٢٠، ٤٢١)، والكفاية للخطيب (ص ٢٧١، ٢٧٢). (¬٦) أخرج الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٢٥٩)، والخطيب في الكفاية (ص ٣٠٦): عن مطرف بن عبد اللَّه قال: «صحبت مالكاً سبع عشرة سنة، فما رأيته قرأ الموطأ على أحد، وسمعته يأبى أشد الإباء على من يقول: لا يجزيه إلا السماع، ويقول: كيف لا يجزيك هذا في الحديث، ويجزيك في القرآن - والقرآن أعظم -؟! وكيف لا يقنعك أن تأخذه عرضاً، والمحدث أخذه عرضاً؟ ولم لا تجوز لنفسك أن تعرض أنت كما عرض هو؟». (¬٧) كإبراهيم بن سعد، فقد أخرج الخطيب في الكفاية (ص ٢٦٦) من طريق نوح بن يزيد المعلم، قال: «كنا عند إبراهيم بن سعد يوماً، فتذاكر أصحاب الحديث السماع، فغضب إبراهيم بن سعد، وقال: لا تدعون تنطعكم يا أهل العراق! العرض مثل السماع؛ كان ابن شهاب يعرض عليه العلم فيجيزه». (¬٨) منهم: ابن أبي ذئب، وشعبة، والقطان. انظر: الكفاية للخطيب (ص ٢٦٧، ٢٧٦). (¬٩) «جَمْعٌ» ليست في ح. (¬١٠) في ك: «آخَرُ».