← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ٢٠٩ · ١٦٣ / ٢٤٧

[جَحد الشيخ لمرويِّه] (وَإِنْ) رَوَى عَنْ شَيْخٍ (¬١) حَدِيثاً (¬٢) فَـ (جَحَدَ (¬٣) الشَّيْخُ مَرْوِيَّهُ) (¬٤)، فَإِنْ كَانَ (جَزْماً) - كَأَنْ يَقُولَ: كَذَبَ عَلَيَّ، أَوْ: مَا رَوَيْتُ هَذَا، وَنَحْوَ (¬٥) ذَلِكَ -، فَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ؛ (رُدَّ) ذَلِكَ الخَبَرُ لِكَذِبِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لَا بِعَيْنِهِ. وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ قَادِحاً فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِلتَّعَارُضِ. (أَوْ) كَانَ جَحْدُهُ (احْتِمَالاً) كَأَنْ يَقُولَ: مَا أَذْكُرُ هَذَا، أَوْ: لَا (¬٦) أَعْرِفُهُ؛ (قُبِلَ) ذَلِكَ الحَدِيثُ (فِي الأَصَحِّ)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى نِسْيَانِ الشَّيْخِ، وَقِيلَ (¬٧): لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الفَرْعَ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ (¬٨) فِي إِثْبَاتِ الحَدِيثِ، بِحَيْثُ إِذَا أَثْبَتَ الأَصْلُ الحَدِيثَ؛ ثَبَتَتْ (¬٩) رِوَايَةُ الفَرْعِ، وَلِذَلِكَ (¬١٠) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَرْعاً عَلَيْهِ وَتَبَعاً لَهُ فِي التَّحْقِيقِ (¬١١).

الحاشية

(¬١) في هـ: «شيخه». (¬٢) «حَدِيثاً» ليست في د. (¬٣) في ح: «جحد». (¬٤) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٥) في هـ، و، ز: «أو نحو»، وفي ج: «ونحوُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، د. (¬٦) في ط: «ولا» بدل: «أَوْ: لَا». (¬٧) وهو المنقول عن بعض أصحاب أبي حنيفة. انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١١٧)، كشف الأسرار لعلاء الدِّين البخاريِّ (٣/ ٦٠). (¬٨) في أ، ب: «يتبع الأصل»، وفي ج، ز: «تبع الأصل». (¬٩) في ط: «ثبت»، وفي م: «يثبت». (¬١٠) في أ، ب، ل: «فكذلك»، وفي ج: «فلذلك»، وفي و، ز، ك: «وكذلك». (¬١١) «فِي التَّحْقِيقِ» سقطت من ك، وفي ب، ج، د، هـ، م: «التحقق»، وفي ح: «في النفي والتحقق»، وفي ل، ونسخة على حاشية و: «في النفي». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٥٣): «(وَتَبَعاً لَهُ فِي النَّفْيِ) وفي كثير من النسخ: (فِي التَّحْقِيقِ)، ولعل التقدير: في تحقيق النفي، يعني: وقد أنكره أصله، فلا يقبل حديثه».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية