ص ١٩٦ · ١٥٠ / ٢٤٧
(وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ) أَيِ: المَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ؛ (الأَثَرُ) (¬١). [المسنَد] (وَالمُسْنَدُ) - فِي قَوْلِ أَهْلِ الحَدِيثِ: هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ -؛ هُوَ: (مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ (¬٢) الِاتِّصَالُ). فَقَوْلِي: «مَرْفُوعُ» كَالجِنْسِ، وَقَوْلِي: «صَحَابِيٍّ» كَالفَصْلِ، يَخْرُجُ (¬٣) بِهِ مَا رَفَعَهُ التَّابِعِيُّ؛ فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ، أَوْ مَنْ دُونَهُ؛ فَإِنَّهُ مُعْضَلٌ أَوْ مُعَلَّقٌ. وَقَوْلِي: «ظَاهِرُهُ الِاتِّصَالُ» يُخْرِجُ (¬٤) مَا ظَاهِرُهُ الِانْقِطَاعُ، وَيُدْخِلُ مَا فِيهِ الِاحْتِمَالُ، وَمَا يُوجَدُ فِيهِ حَقِيقَةُ الِاتِّصَالِ مِنْ بَابِ أَوْلَى (¬٥). وَيُفْهَمُ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالظُّهُورِ: أَنَّ الِانْقِطَاعَ الخَفِيَّ - كَعَنْعَنَةِ المُدَلِّسِ وَالمُعَاصِرِ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ لُقِيُّهُ - لَا يُخْرِجُ الحَدِيثَ عَنْ كَوْنِهِ مُسْنَداً؛ لِإِطْبَاقِ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ خَرَّجُوا المَسَانِيدَ (¬٦) عَلَى ذَلِكَ. وَهَذَا التَّعْرِيفُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الحَاكِمِ: «المُسْنَدُ (¬٧): مَا رَوَاهُ
(¬١) «وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ أي: المَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ؛ الأَثَرُ» سقطت من ب، ج، هـ، ز، ل، وفي أ، د، ط ونسخة على حاشية ل: «وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ: الأَثَرُ، أَيِ: المَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ» بتقديم وتأخير، وفي د: «الموقوف والمقطوع» بالرَّفع والجرِّ فيهما، والضبط المثبت من ك. (¬٢) في ط: «ظاهر». (¬٣) في ح: «تخرج»، ولم ينقط في م. (¬٤) في هـ، و، ز زيادة: «به». (¬٥) في ج، د، و، ز، ي: «الأولى». (¬٦) في و، ز: «الأسانيد». (¬٧) في نسخة على حاشية ح: «إن المسند».