← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٩٧ · ١٥١ / ٢٤٧

المُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ يَظْهَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ، وَكَذَا شَيْخُهُ عَنْ شَيْخِهِ، مُتَّصِلاً إِلَى صَحَابِيٍّ (¬١)، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (¬٢). وَأَمَّا الخَطِيبُ فَقَالَ: «المُسْنَدُ: المُتَّصِلُ» (¬٣). فَعَلَى هَذَا: المَوْقُوفُ إِذَا جَاءَ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ يُسَمَّى (¬٤) عِنْدَهُ مُسْنَداً، لَكِنْ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ قَدْ يَأْتِي، لَكِنْ (¬٥) بِقِلَّةٍ». وَأَبْعَدَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ حَيْثُ قَالَ: «المُسْنَدُ: المَرْفُوعُ» (¬٦) وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِسْنَادِ؛ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى المُرْسَلِ وَالمُعْضَلِ وَالمُنْقَطِعِ إِذَا كَانَ المَتْنُ مَرْفُوعاً! وَلَا قَائِلَ بِهِ (¬٧). (فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ) أَيْ: عَدَدُ رِجَالِ السَّنَدِ (¬٨): (فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ العَدَدِ القَلِيلِ، بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَنَدٍ (¬٩) آخَرَ يَرِدُ بِهِ ذَلِكَ الحَدِيثُ (¬١٠) بِعَيْنِهِ بَعَدَدٍ كَثِيرٍ، (أَوْ) يَنْتَهِيَ (إِلَى إِمَامٍ) مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ (ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ)؛ كَالحِفْظِ، وَالفِقْهِ، وَالضَّبْطِ،

الحاشية

(¬١) في أ: «الصحابي». (¬٢) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ٥٦). (¬٣) الكفاية (ص ٢١). (¬٤) في أ: «سمي». (¬٥) «لَكِنْ» ليست في هـ. (¬٦) التمهيد (١/ ٢٥). (¬٧) في حاشية أ، د، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ل - بخطِّه أيضاً -: «ثم بلغ قراءة وبحثاً. كتبه: ابن حجر». (¬٨) في هـ، ط: «المسند». (¬٩) في هـ: «مسند». (¬١٠) في د: «الحديثَ» بالنَّصب، وهو وهم، وفي ط: «العدد» بدل: «الحَدِيثُ».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية