ص ١٩٢ · ١٤٦ / ٢٤٧
[مراسيل صغار الصحابة] وَمَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُمْ (¬١) سَمَاعٌ مِنْهُ؛ فَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ، وَهُمْ (¬٢) مَعَ ذَلِكَ مَعْدُودُونَ فِي الصَّحَابَةِ؛ لِمَا نَالُوهُ (¬٣) مِنْ شَرَفِ الرُّؤْيَةِ (¬٤). [بِم تَثبُت الصحبة؟] ثَانِيهِمَا: يُعْرَفُ كَوْنُهُ صَحَابِيّاً بِالتَّوَاتُرِ، أَوِ الِاسْتِفَاضَةِ، أَوِ الشُّهْرَةِ (¬٥)، أَوْ بِإِخْبَارِ (¬٦) بَعْضِ الصَّحَابَةِ، أَوْ بَعْضِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، أَوْ بِإِخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ؛ إِذَا كَانَ (¬٧) دَعْوَاهُ ذَلِكَ يَدْخُلُ (¬٨) تَحْتَ الإِمْكَانِ (¬٩)! وَقَدِ اسْتَشْكَلَ هَذَا الأَخِيرَ جَمَاعَةٌ (¬١٠) مِنْ حَيْثُ إِنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ نَظِيرُ دَعْوَى (¬١١) مَنْ قَالَ: أَنَا عَدْلٌ!
(¬١) «مِنْهُمْ» ليست في ي. (¬٢) في ج: «وهو». (¬٣) في هـ: «نالهم». (¬٤) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٥) في ط: «والاستفاضة والشهرة». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٩١): «(أَوِ الشُّهْرَةِ): بناءً على أنَّ المغايرةَ بينهما: بأنَّ المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهور: أعمّ من ذلك»، وقال اللَّقَانِيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ١٣١٥): «(أَوِ الشُّهْرَةِ) بعد قوله: (أَوِ الِاسْتِفَاضَةِ)؛ يشعر بتغايرهما، وهو رأي بعضهم، قيل: وعليه فالاستفاضة: دوران الخبر على ألسنة جمعٍ كثيرٍ لم يبلغ حد التواتر، والشهرة: دوران الخبر على ألسنة ثلاثة أو أربعة فأكثر، ما لم يبلغ عدد التَّواتر». (¬٦) في ل: «أو إخبار». (¬٧) في هـ، و، ز: «كانت». (¬٨) في هـ، ز، ط، ل، م: «تدخل». (¬٩) أي: أن يقول - إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة -: أنا صحابيٌّ. الإصابة للمُصنِّف (١/ ٢٠). (¬١٠) وممَّن استشكله ابن القطَّان الفاسيِّ. انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٩٨). (¬١١) «دَعْوَى» ليست في أ.