ص ١٩١ · ١٤٥ / ٢٤٧
وَقَوْلِي: «فِي (¬١) الأَصَحِّ»؛ إِشَارَةٌ إِلَى الخِلَافِ فِي المَسْأَلَةِ. وَيَدُلُّ عَلَى رُجْحَانِ الأَوَّلِ: قِصَّةُ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنِ ارْتَدَّ، وَأُتِيَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَسِيراً، فَعَادَ إِلَى الإِسْلَامِ، فَقَبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ (¬٢)، وَزَوَّجَهُ (¬٣) أُخْتَهُ (¬٤)، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ عَنْ ذِكْرِهِ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا عَنْ (¬٥) تَخْرِيجِ أَحَادِيثِهِ فِي المَسَانِيدِ وَغَيْرِهَا (¬٦). تَنْبِيهَانِ (¬٧): لَا خَفَاءَ بِرُجْحَانِ (¬٨) رُتْبَةِ مَنْ لَازَمَهُ ﷺ، وَقَاتَلَ مَعَهُ، أَوْ قُتِلَ (¬٩) تَحْتَ رَايَتِهِ؛ عَلَى مَنْ لَمْ يُلَازِمْهُ، أَوْ لَمْ (¬١٠) يَحْضُرْ مَعَهُ مَشْهَداً، وَعَلَى (¬١١) مَنْ كَلَّمَهُ يَسِيراً، أَوْ مَاشَاهُ قَلِيلاً، أَوْ رَآهُ عَلَى بُعْدٍ، أَوْ فِي حَالِ الطُّفُولِيَّةِ؛ وَإِنْ كَانَ شَرَفُ الصُّحْبَةِ حَاصِلاً لِلْجَمِيعِ.
(¬١) «فِي» سقطت من ط. (¬٢) «ذَلِكَ» ليست في و. (¬٣) في ط: «فزوجه». (¬٤) ذكر هذه القصة غير واحد، منهم ابن سعد في الطبقات (٧/ ١١)، وابن أبي خيثمة في تاريخه (٢/ ٩٠). (¬٥) في ك: «في». (¬٦) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٧) في ي زيادة: «أحدهما». (¬٨) في ي، ك: «في رجحان». (¬٩) في ح: «قَتل» بفتح القاف، والمثبت من ب، ك. (¬١٠) «لَمْ» ليست في ط. (¬١١) في أ: «أو على».