← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٨٨ · ١٤٢ / ٢٤٧

وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ: «كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا»، فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ أَيْضاً - كَمَا تَقَدَّمَ -. وَمِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَحْكُمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى فِعْلٍ مِنَ الأَفْعَالِ بِأَنَّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ أَوْ لِرَسُولِهِ، أَوْ مَعْصِيَةٌ؛ كَقَوْلِ عَمَّارٍ: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ؛ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ ﷺ» (¬١)، فَلِهَذَا (¬٢) حُكْمُ (¬٣) الرَّفْعِ أَيْضاً؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَلَقَّاهُ عَنْهُ ﷺ (¬٤). [الموقوف وأقسامه] (أَوْ) يَنْتَهِيَ (¬٥) غَايَةُ الإِسْنَادِ (إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ) أَيْ: مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي (¬٦) كَوْنِ اللَّفْظِ يَقْتَضِي التَّصْرِيحَ بِأَنَّ المَنْقُولَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ، أَوْ مِنْ فِعْلِهِ، أَوْ مِنْ تَقْرِيرِهِ، وَلَا يَجِيءُ فِيهِ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ، بَلْ مُعْظَمُهُ. وَالتَّشْبِيهُ لَا يُشْتَرَطُ (¬٧) فِيهِ المُسَاوَاةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ (¬٨). [تعريف الصحابي] وَلَمَّا أَنْ (¬٩) كَانَ هَذَا المُخْتَصَرُ شَامِلاً لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ عُلُومِ (¬١٠)

الحاشية

(¬١) ذكره البخاري معلَّقاً (٣/ ٢٧)، وأخرجه موصولا أبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، والنَّسائيُّ (٢١٨٨)، وابن ماجه (١٦٤٥). (¬٢) في هـ، و: «فهذا». (¬٣) في هـ، و، ز: «حكمه». (¬٤) في حاشية أ، د، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٥) في ب، ج، هـ: «تنتهي»، ولم ينقط في أ، ح، ل. (¬٦) في د: «من» وفي نسخة على حاشيتها: «في». (¬٧) في هـ، و، ط: «تشترط»، ولم ينقط في ح. (¬٨) في أ، ب، هـ، ي، ك، ونسخة على حاشية د: «وجه». (¬٩) «أَنْ» ليست في و، ز، ي، ك. قال اللَّقَانِيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ١٢٩٩): «إسقاط (أن) صواب؛ لأن (لمَّا) مختصة بالجمل الفعلية الماضوية حقيقة أو حكما، و (أن) موجبة للتأويل بالاسم المنافي للفعل». (¬١٠) «عُلُومِ» ليست في أ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية