ص ١٨٧ · ١٤١ / ٢٤٧
ذَلِكَ (¬١) يَنْصَرِفُ بِظَاهِرِهِ إِلَى مَنْ لَهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَهُوَ الرَّسُولُ ﷺ. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ (¬٢) تمَسَّكُوا (¬٣) بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ غَيْرَهُ، كَأَمْرِ القُرْآنِ، أَوِ الإِجْمَاعِ، أَوْ بَعْضِ الخُلَفَاءِ، أَوِ الِاسْتِنْبَاطِ! وَأُجِيبُوا: بِأَنَّ الأَصْلَ هُوَ الأَوَّلُ، وَمَا عَدَاهُ مُحْتَمِلٌ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مَرْجُوحٌ. وَأَيْضاً: فَمَنْ (¬٤) كَانَ فِي طَاعَةِ رَئِيسٍ إِذَا قَالَ: أُمِرْتُ؛ لَا يُفْهَمُ (¬٥) عَنْهُ أَنَّ آمِرَهُ إِلَّا رَئِيسُهُ (¬٦). وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَظُنَّ (¬٧) مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ أَمْراً (¬٨)! فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ، بَلْ هُوَ مَذْكُورٌ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ عَدْلٌ عَارِفٌ بِاللِّسَانِ، فَلَا يُطْلِقُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ التَّحَقُّقِ (¬٩).
(¬١) في ط زيادة: «لمْ». (¬٢) وهو المنقول عن أبي بكر الإسماعيلي. انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٤٩). (¬٣) في د: «وتمسكوا». (¬٤) في ط: «من». (¬٥) في ح: «لا يُعلم». (¬٦) في د: «الرَّئيس»، وفي نسخة على حاشيتها: «رئيسُهُ». (¬٧) في أ، د، و: «يُظَنَّ» بضمِّ الياء وفتح الظاء، والمثبت من هـ، ز، ط. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٧١): «أي: الرَّاوي». (¬٨) في ج، ي: «بِآمِرٍ آمِراً» بالمدِّ وكسر الميم، والمثبت من ك. (¬٩) في و، ز، ح، ي، ك: «التحقيق».