ص ١٨٤ · ١٣٨ / ٢٤٧
لَنَهَى عَنْهُ القُرْآنُ (¬١). وَيَلْتَحِقُ بِقَوْلِي (¬٢) «حُكْماً»: مَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الكِنَايَةِ فِي مَوْضِعِ الصِّيَغِ الصَّرِيحَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ ﷺ؛ كَقَوْلِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ: يَرْفَعُ الحَدِيثَ، أَوْ يَرْوِيهِ، أَوْ (¬٣) يَنْمِيهِ، أَوْ يَبْلُغُ بِهِ، أَوْ رِوَايَةً (¬٤)، أَوْ رَوَاهُ. وَقَدْ يَقْتَصِرُونَ عَلَى القَوْلِ مَعَ حَذْفِ القَائِلِ، وَيُرِيدُونَ بِهِ (¬٥) النَّبِيَّ ﷺ؛ كَقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: «تُقَاتِلُونَ (¬٦) قَوْماً» (¬٧). الحَدِيثَ. وَفِي كَلَامِ الخَطِيبِ أَنَّهُ اصْطِلَاحٌ خَاصٌّ بِأَهْلِ البَصْرَةِ (¬٨). [صيَغٌ محتمِلة للرفع] وَمِنَ الصِّيَغِ المُحْتَمِلَةِ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: «مِنَ السُّنَّةِ كَذَا»،
(¬١) قال المُصنِّف ﵀ في فتح الباري (٩/ ٣٠٥): «قال سفيان: لو كان شيئاً يُنهَى عنه؛ لنهانا عنه القرآن، فهذا ظاهرٌ في أنَّ سفيانَ قاله استنباطاً»، وهذه الزِّيادة من أفراد مسلم. في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ك: «بلغ قراءة». (¬٢) في هـ، و، ز، ك: «بقوله». (¬٣) «أَوْ» ليست من ط. (¬٤) «أَوْ رِوَايَةً» سقطت من ي، وفي ب: «أو يبلغ، أو رواية به»، وفي ج: «أو يبلغ به روايةً»، وفي هـ، و، ز: «أو رواية، أو يبلغ به» بتقديم وتأخير. (¬٥) في و، ز: «ويريدونه» بدل: «وَيُرِيدُونَ بِهِ». (¬٦) في د، ي: «تقاتلون» بالتاء والياء، ولم ينقط في ح. (¬٧) لم يُوقف على هذه الرِّواية بهذه الصِّغية، وهي من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ مرفوعة صراحةً في مسند أحمد (١٠٣٩٧). (¬٨) انظر: الكفاية (ص ٤١٨).