← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٨٣ · ١٣٧ / ٢٤٧

وَمِثَالُ المَرْفُوعِ مِنَ الفِعْلِ حُكْماً: أَنْ يَفْعَلَ (¬١) الصَّحَابِيُّ (¬٢) مَا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ؛ فَيُنَزَّلُ (¬٣) عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي صَلَاةِ عَلِيٍّ فِي (¬٤) الكُسُوفِ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَكْثَرُ مِنْ رُكُوعَيْنِ (¬٥) -. وَمِثَالُ المَرْفُوعِ مِنَ التَّقْرِيرِ حُكْماً (¬٦): أَنْ يُخْبِرَ الصَّحَابِيُّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ كَذَا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الظَّاهِرَ (¬٧) اطِّلَاعُهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ؛ لِتَوَفُّرِ دَوَاعِيهِمْ عَلَى سُؤَالِهِ عَنْ (¬٨) أُمُورِ دِينِهِمْ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ زَمَانُ نُزُولِ الوَحْيِ؛ فَلَا يَقَعُ مِنَ الصَّحَابَةِ فِعْلُ شَيْءٍ وَيَسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ غَيْرُ مَمْنُوعِ (¬٩) الفِعْلِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَابِرٌ (¬١٠)، وَأَبُو سَعِيدٍ ﵄ (¬١١) عَلَى جَوَازِ العَزْلِ بِأَنَّهُمْ (¬١٢) كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَلَوْ كَانَ مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ

الحاشية

(¬١) في ط: «يقول». (¬٢) «الصَّحَابِيُّ» سقطت من هـ، و. (¬٣) في أ، ح، ط، ك، م، ونسخة على حاشية د: «فيدل». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥٤): «(فينزل) بتشديد الزاي المفتوحة؛ أي: فيحمل». (¬٤) «عَلِيٍّ فِي» سقطت من ط. (¬٥) انظر: اختلاف الحديث (ص ١٨٥)، والسُّنن الكبرى للبيهقيِّ (٧/ ٢٦). (¬٦) «حُكْماً» ليست في ج. (¬٧) في ل زيادة: «هو». (¬٨) في أ: «من». (¬٩) في د: «ممنوعٌ» بالرَّفع المنوَّن، وهو وهم. (¬١٠) البخاري (٥٢٠٨)، ومسلم (١٤٤٠). (¬١١) في أ زيادة: «الخدري». وانظر: البخاري (٢٢٢٩)، (٧٤٠٩)، ومسلم (١٤٣٨)، وفي بعض ألفاظِهما ما يقتضي التَّصريح برفعه. (¬١٢) في ك: «بأنه».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية