ص ١٨٢ · ١٣٦ / ٢٤٧
عَنِ الأُمُورِ المَاضِيَةِ - مِنْ بَدْءِ الخَلْقِ وَأَخْبَارِ الأَنْبِيَاءِ -، أَوِ الآتِيَةِ (¬١) - كَالمَلَاحِمِ (¬٢) وَالفِتَنِ وَأَحْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ -. وَكَذَا الإِخْبَارُ (¬٣) عَمَّا يَحْصُلُ بِفِعْلِهِ (¬٤) ثَوَابٌ مَخْصُوصٌ (¬٥)، أَوْ عِقَابٌ مَخْصُوصٌ. وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ حُكْمُ المَرْفُوعِ لِأَنَّ إِخْبَارَهُ بِذَلِكَ يَقْتَضِي مُخْبِراً لَهُ، وَمَا لَا (¬٦) مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ يَقْتَضِي مُوَقِّفاً (¬٧) لِلْقَائِلِ بِهِ، وَلَا مُوَقِّفَ (¬٨) لِلصَّحَابَةِ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ بَعْضُ مَنْ يُخْبِرُ عَنِ الكُتُبِ القَدِيمَةِ، فَلِهَذَا وَقَعَ الِاحْتِرَازُ عَنِ القِسْمِ الثَّانِي، وَإِذَا (¬٩) كَانَ كَذَلِكَ فَلَهُ حُكْمُ مَا لَوْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬١٠) ﷺ؛ فَهُوَ مَرْفُوعٌ؛ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا (¬١١) سَمِعَهُ مِنْهُ، أَوْ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ (¬١٢).
(¬١) في ج، هـ: «والآتية». (¬٢) قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥١): «بفتح الميم، جمع الملحم، وهو المقتل، والمراد بها الحروب». (¬٣) في هـ: «الأخبار». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥٢) -: «بكسر الهمزة». (¬٤) في د: «به». (¬٥) في هـ: «مخصوصٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من د، ي، ك. (¬٦) في هـ، ط: «ولا» بدل: «ومَا لَا». (¬٧) في أ: «توقُّفاً»، وفي ح: «مُوقِفا» بتخفيف القاف، والمثبت من د، هـ، ز، ل. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥٢): «بضم ميم، وسكون واو وكسر قاف مخفَّفة، أو مشدَّدة، أي: معلماً أو مطلعاً». (¬٨) في أ: «ولا توَقُّفَ». (¬٩) في هـ، و، ز: «فإذا». (¬١٠) في ك: «النَّبي». (¬١١) في ز، ح، ط، ك: «ما». (¬١٢) في ك زيادة: «أم لا». وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».