ص ١٧٦ · ١٣٠ / ٢٤٧
الشَّرْعِ، مَعْلُوماً مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَكَذَا مَنِ اعْتَقَدَ عَكْسَهُ. فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ (¬١) الصِّفَةِ، وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ ضَبْطُهُ (¬٢) لِمَا يَرْوِيهِ (¬٣) مَعَ وَرَعِهِ وَتَقْوَاهُ؛ فَلَا مَانِعَ مِنْ قَبُولِهِ (¬٤). (وَالثَّانِي): وَهُوَ مَنْ لَا تَقْتَضِي (¬٥) بِدْعَتُهُ التَّكْفِيرَ (¬٦) أَصْلاً، وَقَدِ اخْتُلِفَ أَيْضاً فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ: فَقِيلَ (¬٧): يُرَدُّ مُطْلَقاً - وَهُوَ بَعِيدٌ -، وَأَكْثَرُ مَا عُلِّلَ بِهِ: أَنَّ فِي (¬٨) الرِّوَايَةِ عَنْهُ تَرْوِيجاً لِأَمْرِهِ، وَتَنْوِيهاً بِذِكْرِهِ. وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي (¬٩) أَنْ لَا يُرْوَى عَنْ مُبْتَدِعٍ شَيْءٌ يُشَارِكُهُ (¬١٠) فِيهِ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ. وَقِيلَ (¬١١): يُقْبَلُ (¬١٢) مُطْلَقاً؛ إِلَّا إِنِ اعْتَقَدَ حِلَّ الكَذِبِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(¬١) في أ: «فهذه». (¬٢) في ط: «حفظه». (¬٣) في أ: «رواه». (¬٤) في أ: «قوله»، وفي أ، د، ك زيادة: «أصلاً». (¬٥) في ط: «يقتضي»، ولم ينقط في أ، ج، ز، ح. (¬٦) في ل: «الكفر»، وفي نسخة على حاشيتها: «التكفير». (¬٧) في أ: «قيل» من غير فاء. وهو محكيٌّ عن بعض السَّلف، منهم الإمام مالك. انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٢٠). (¬٨) «فِي» ليست في ج. (¬٩) في هـ، ح، م: «ينبغي». (¬١٠) في أ: «شاركه». (¬١١) وهو قول الشافعي، ونسبه الحاكم لأكثر أهل الحديث، وحكاه الخطيب عن ابن أبي ليلى، والثَّوري، وأبي يوسف القاضي. انظر: الأُمّ للشَّافعيِّ (٧/ ٥١٠)، المدخل إلى كتاب الإكليل للحاكم (ص ٤٩)، والكفاية للخطيب (ص ١٢٠). (¬١٢) في ب: «تُقبل».