ص ١٧٥ · ١٢٩ / ٢٤٧
[رواية المبتدع وحكمها] (ثُمَّ البِدْعَةُ)؛ وَهِيَ السَّبَبُ التَّاسِعُ مِنْ أَسْبَابِ الطَّعْنِ فِي الرَّاوِي، وَهِيَ: (إِمَّا) أَنْ تَكُونَ (بِمُكَفِّرٍ (¬١)؛ كَأَنْ يَعْتَقِدَ مَا يَسْتَلْزِمُ الكُفْرَ، (أَوْ بِمُفَسِّقٍ (¬٢): (فَالأَوَّلُ: لَا يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الجُمْهُورُ (¬٣)، وَقِيلَ (¬٤): يُقْبَلُ (¬٥) مُطْلَقاً، وَقِيلَ (¬٦): إِنْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ حِلَّ الكَذِبِ لِنُصْرَةِ مَقَالَتِهِ قُبِلَ (¬٧). وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّهُ لَا يُرَدُّ كُلُّ مُكَفَّرٍ بِبِدْعَةٍ (¬٨)؛ لِأَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تَدَّعِي أَنَّ مُخَالِفِيهَا (¬٩) مُبْتَدِعَةٌ، وَقَدْ تُبَالِغُ (¬١٠) فَتُكَفِّرُ مُخَالِفَهَا (¬١١)، فَلَوْ أُخِذَ ذَلِكَ عَلَى الإِطْلَاقِ لَاسْتَلْزَمَ تَكْفِيرَ (¬١٢) جَمِيعِ الطَّوَائِفِ. فَالمُعْتَمَدُ: أَنَّ الَّذِي تُرَدُّ رِوَايَتُهُ (¬١٣) مَنْ أَنْكَرَ أَمْراً مُتَوَاتِراً مِنَ
(¬١) في ط: «بكفرٍ». (¬٢) في ط: «بفسقٍ». (¬٣) حكاه النووي اتفاقاً لأهل العلم. انظر: التقريب والتيسير للنَّوويِّ (ص ٥٠). (¬٤) عزاه الخطيب لجماعة من أهل النَّقل والمتكلِّمين. انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٢١). (¬٥) في ط: «تُقبل». (¬٦) وهو قول أبي الحسين البصري والرَّازيِّ. انظر: المحصول للرَّازيِّ (٤/ ٣٩٦). (¬٧) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٨) في ج، هـ، ل: «ببدعته». (¬٩) في أ: «مخالفها»، وفي ح، ك: «مخالِفتها»، وفي نسخة على حاشية ك: «مخالفيها»، وفي ل: «مخالفيها»، «مخالِفتها» معاً. (¬١٠) في ك: «يبالغ». (¬١١) في ب، ج، د، ط، ي، ل: «مخالفيها»، وفي ك: «مخالِفتها». (¬١٢) في نسخة على حاشية ل: «رَدَّ» بدل: «تكفير»، وفي و: «لاستُلزم تكفيرُ»، والضبط المثبت من ب، ج، د، هـ. (¬١٣) في ل: أضاف الناسخ في الحاشية كلمة «بدعته» قبل «روايته» وصحح عليها، والظاهر أنه وهم.