ص ١٧٤ · ١٢٨ / ٢٤٧
[أقسام الجهالة] (فَإِنْ سُمِّيَ) الرَّاوِي (¬١)، (وَانْفَرَدَ) رَاوٍ (وَاحِدٌ (¬٢) بِالرِّوَايَةِ (عَنْهُ فَـ) هُوَ: (مَجْهُولُ العَيْنِ)؛ كَالمُبْهَمِ، إِلَّا أَنْ يُوَثِّقَهُ (¬٣) غَيْرُ مَنْ يَنْفَرِدُ (¬٤) عَنْهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَكَذَا مَنْ يَنْفَرِدُ عَنْهُ (¬٥) إِذَا كَانَ مُتَأَهِّلاً لِذَلِكَ. (أَوْ) إِنْ رَوَى عَنْهُ (اثْنَانِ فَصَاعِداً وَلَمْ يُوَثَّقْ (¬٦)؛ فَـ) هُوَ: (مَجْهُولُ (¬٧) الحَالِ، وَهُوَ المَسْتُورُ)، وَقَدْ قَبِلَ رِوَايَتَهُ جَمَاعَةٌ (¬٨) بِغَيْرِ قَيْدٍ، وَرَدَّهَا الجُمْهُورُ (¬٩). وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ رِوَايَةَ المَسْتُورِ وَنَحْوِهِ (¬١٠) - مِمَّا فِيهِ الِاحْتِمَالُ - لَا يُطْلَقُ القَوْلُ بِرَدِّهَا وَلَا بِقَبُولِهَا؛ بَلْ يُقَالُ: هِيَ مَوْقُوفَةٌ إِلَى اسْتِبَانَةِ حَالِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ (¬١١)، وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ (¬١٢) فِيمَنْ جُرِحَ بِجَرْحٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ (¬١٣).
(¬١) في ك: «راو». (¬٢) في أ: «واحدٍ» بالجرِّ، وهو وهم. (¬٣) في نسخة على حاشية ج: «يزكيه». (¬٤) في هـ: «تفرد»، وفي و زيادة: «به». (¬٥) في ح، ط، م زيادة: «على الأصح». (¬٦) «وَلَمْ يُوَثَّقْ» ليست في أ. (¬٧) في ي: «فمجهول». (¬٨) منهم: ابن فورك، وسليم الرازي. انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٦٠). (¬٩) عزاه إليهم ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١١١). (¬١٠) كالمُبهم ومجهول العين. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ٥٢٠). (¬١١) انظر: البرهان في أصول الفقه للجُوينيِّ (١/ ٢٣٥). (¬١٢) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٠٦). (¬١٣) في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».