← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٧٣ · ١٢٧ / ٢٤٧

(وَلَا يُقْبَلُ) حَدِيثُ (المُبْهَمِ) مَا لَمْ يُسَمَّ؛ لِأَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الخَبَرِ عَدَالَةُ رُوَاتِهِ (¬١)، وَمَنْ أُبْهِمَ اسْمُهُ لَا يُعْرَفُ (¬٢) عَيْنُهُ، فَكَيْفَ عَدَالَتُهُ؟! [المبهم بلفظ التعديل] وَكَذَا (¬٣) لا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، (وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ)؛ كَأَنْ يَقُولَ الرَّاوِي عَنْهُ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثِقَةً عِنْدَهُ مَجْرُوحاً عِنْدَ غَيْرِهِ، وَهَذَا (عَلَى الأَصَحِّ) فِي المَسْأَلَةِ (¬٤). وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ لَمْ يُقْبَلِ المُرْسَلُ - وَلَوْ أَرْسَلَهُ العَدْلُ جَازِماً بِهِ -؛ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ بِعَيْنِهِ. وَقِيلَ (¬٥): يُقْبَلُ؛ تَمَسُّكاً بِالظَّاهِرِ، إِذِ الجَرْحُ عَلَى خِلَافِ الأَصْلِ. وَقِيلَ (¬٦): إِنْ كَانَ القَائِلُ عَالِماً؛ أَجْزَأَ (¬٧) ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ يُوَافِقُهُ فِي مَذْهَبِهِ. وَهَذَا لَيْسَ مِنْ مَبَاحِثِ عُلُومِ (¬٨) الحَدِيثِ، وَاللَّهُ المُوَفِّقُ.

الحاشية

(¬١) في أ، د، ط، ي، م: «راويه». قال اللَّقَانِيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ١١٧٣): «ضُبِطَ بالإفراد والجمع». (¬٢) في هـ، ح، ط، م: «تعرف». (¬٣) في ز، ح، وحاشية هـ مصحَّحاً: «ولذا». (¬٤) وهو اختيار الخطيب في الكفاية (ص ٩٢). (¬٥) نقله الصَّبَّاغ عن أبي حنيفة. البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٧٤). (¬٦) وهو اختيار بعض المحقِّقين كما عزاه إليهم ابن الصَّلاح. مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١١٠)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٧٥). (¬٧) في و: «أجزأه». (¬٨) في أ، ك: «علم».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية