ص ١٥٧ · ١١١ / ٢٤٧
وَالتَّرْهِيبِ (¬١)، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ فَاعِلِهِ (¬٢)، نَشَأَ عَنْ جَهْلٍ؛ لِأَنَّ التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ مِنْ جُمْلَةِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الكَبَائِرِ (¬٣). وَبَالَغَ أَبُو مُحَمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ (¬٤)؛ فَكَفَّرَ مَنْ تَعَمَّدَ الكَذِبَ (¬٥) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (¬٦). واتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ رِوَايَةِ المَوْضُوعِ إِلَّا مَقْرُوناً بِبَيَانِهِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى (¬٧) أَنَّهُ كَذِبٌ؛ فَهُوَ أَحَدُ
(¬١) نقلَ المَحكِيَّ عن بعض الكرَّاميَّة: ابنُ الجوزيِّ في الموضوعات (١/ ٩٦) عن ابن السَّمعانيِّ، وقال الزَّرْكشيُّ ﵀ في النُّكَت (٢/ ٢٨٥): «قلت: هذا قاله ابن السَّمعانيِّ في المجلس الثَّالث من أَمَالِيه». (¬٢) في د: «قائله»، وفي نسخة على حاشيتها: «فاعله». (¬٣) انظر: كتاب الكبائر للذَّهبيِّ (ص ٧٠). وفي حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٤) هو: عبد اللَّه بن يوسف بن عبد اللَّه الجُوينيُّ، والدُ أبي المعالي (ت ٤٣٨ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٧/ ٦١٧)، طبقات الشَّافعيَّة الكبرى للسُّبكيِّ (٥/ ٧٣). (¬٥) في ب: «من كذب» بدل: «مَنْ تَعَمَّدَ الكَذِبَ». (¬٦) نقله عنه ابنه في نهاية المطلب في دراية المذهب (١٨/ ٤٨)، وانظر: شرح النَّووي على مسلم (١/ ٦٩)، الصَّارم المسلول لابن تيمية (ص ١٧١)، الطَّبقات الكبرى للسُّبكيِّ (٥/ ٩٣). (¬٧) في ب، ج، ك، ل: «يَرى» بفتح الياء، والمثبت من أ، د، و، ح، م. قال النَّوويُّ ﵀ في شرح صحيح مسلم (١/ ٦٥): «مَنْ ضَمَّ الياءَ؛ فمعناه: يظن، وأما من فتحها فظاهر، ومعناه: وهو يعلم، ويجوز أن يكون بمعنى يظن أيضاً؛ فقد حكي: رأى بمعنى ظن».