ص ١٥٥ · ١٠٩ / ٢٤٧
فَسَاقَ فِي الحَالِ إِسْنَاداً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (¬١): «سَمِعَ الحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ»! وَكَمَا وَقَعَ لِغِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (¬٢) حَيْثُ دَخَلَ عَلَى المَهْدِيِّ فَوَجَدَهُ يَلْعَبُ بِالحَمَامِ؛ فَسَاقَ فِي الحَالِ إِسْنَاداً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا سَبَقَ (¬٣) إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ جَنَاحٍ» (¬٤)، فَزَادَ فِي الحَدِيثِ: «أَوْ جَنَاحٍ (¬٥)»، فَعَرَفَ المَهْدِيُّ: أَنَّهُ كَذَبَ لِأَجْلِهِ، فَأَمَرَ بِذَبْحِ الحَمَامِ (¬٦). وَمِنْهَا مَا يُؤْخَذُ (¬٧) مِنْ حَالِ المَرْوِيِّ؛ كَأَنْ يَكُونَ مُنَاقِضاً لِنَصِّ القُرْآنِ، أَوِ السُّنَّةِ المُتَوَاتِرَةِ، أَوِ الإِجْمَاعِ القَطْعِيِّ، أَوْ صَرِيحِ العَقْلِ؛ حَيْثُ لَا يَقْبَلُ شَيْءٌ (¬٨) مِنْ ذَلِكَ التَّأْوِيلَ (¬٩).
(¬١) «قال» ضُرب عليها في ب. (¬٢) هو: غِياث بن إبراهيم النَّخعيُّ، متروك الحديث. انظر: مسائل حرب الكرماني (٣/ ١٣١٤)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٥٧). (¬٣) في ك: «سَبْقَ» بسكون الباء، والمثبت من د، و، ي، ل، م. قال الخطَّابيُّ ﵀ في معالم السُّنن (٢/ ٢٥٥): «(السَّبَق) - بفتح الباء -: هو ما يُجعل للسَّابق على سَبقِه مِنْ جُعْلٍ أو نَوَالٍ، فأما (السَّبْق) - بسكون الباء -: فهو مصدر سبقتُ الرَّجلَ أسبقه سبقاً، والرِّواية الصحيحة في هذا الحديث: (السَّبَق) مفتوحة الباء». (¬٤) أخرجه أبو داود (٢٥٧٤)، والتِّرمذيُّ (١٧٠٠)، والنَّسائيُّ (٣٥٨٥)، وابن ماجه (٢٨٧٨)، وأحمد (٧٤٨٢)، من حديث أبي هريرة ﵁ بلفظ: «لا سَبَق إلا في خف، أو حافر، أو نصل». (¬٥) قوله: «فَزَادَ فِي الحَدِيثِ: أَوْ جَنَاحٍ» سقط من ط. (¬٦) انظر: المدخل إلى كتاب الإكليل للحاكم (ص ٥٥)، تاريخ بغداد للخطيب (١٤/ ٢٧٦). (¬٧) في ب، ج: «يوجد»، ولم ينقط في أ. (¬٨) في ك: «بشيء». (¬٩) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».