← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٥٤ · ١٠٨ / ٢٤٧

«لَكِنْ لَا يُقْطَعُ (¬١) بِذَلِكَ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كَذَبَ فِي ذَلِكَ الإِقْرَارِ» (¬٢). انْتَهَى. وَفَهِمَ مِنْهُ (¬٣) بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِذَلِكَ الإِقْرَارِ أَصْلاً، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهُ (¬٤)، وَإِنَّمَا نَفَى القَطْعَ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ القَطْعِ نَفْيُ الحُكْمِ؛ لِأَنَّ الحُكْمَ يَقَعُ (¬٥) بِالظَّنِّ الغَالِبِ، وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا سَاغَ قَتْلُ المُقِرِّ (¬٦) بِالقَتْلِ، وَلَا رَجْمُ المُعْتَرِفِ بِالزِّنَى؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا كَاذِبَيْنِ فِيمَا اعْتَرَفَا بِهِ! وَمِنَ القَرَائِنِ الَّتِي يُدْرَكُ بِهَا الوَضْعُ: مَا يُؤْخَذُ (¬٧) مِنْ حَالِ الرَّاوِي؛ كَمَا وَقَعَ لِمَأْمُونِ (¬٨) بْنِ أَحْمَدَ (¬٩): أَنَّهُ ذُكِرَ بِحَضْرَتِهِ الخِلَافُ (¬١٠) فِي كَوْنِ الحَسَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ لَا؟ (¬١١)

الحاشية

(¬١) في د: «نقطع»، ولم ينقط في أ. (¬٢) الاقتراح في بيان الاصطلاح (ص ٢٥). (¬٣) في ب: «من». (¬٤) في ب: «مرادُه» بضم الدَّال، والمثبت من أ، ل. (¬٥) في ح: «يقطع». (¬٦) في ل: «المعترف»، وفي نسخة على حاشيتها: «المقرّ». (¬٧) في أ: «يوجد». (¬٨) في و، ح: «للمأمون». (¬٩) كذا سمَّاه الحافظ هنا: «مأمون بن أحمد»، والمعروف: أنه أحمد بن عبد اللَّه الجويباري، كما سمَّاه الحافظ نفسه في النُّكَت (٢/ ٨٤٢)، وذكر قصَّته البيهقيُّ في «جزء حديث أحمد بن عبد اللَّه بن خالد الجويباري من مسائل عبد اللَّه بن سلام» (ص ٢١٦، ٢١٧). (¬١٠) في أ، د: «الخلافَ»، والمثبت من ج، ك. (¬١١) «أَوْ لَا» سقطت من ط.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية