← الحافظ العراقي وأثره في السنة

3 · ص ١٠٠٥ · ٩٨٦ / ٢٢١٣

نجد أن البلقيني (¬١)، وابن الملقن (¬٢)، قد اكتفيا ببيان وصل الإمام مالك للحديث، كما ذكر العراقي، دون إشارة إلى أن التمثيل به مشكل، ثم دَفْعُه. وقد اعتمد العلماء من بعد العراقي ما قرره من الإشكال ودفعه (¬٣). ومن شرحه للمجمل الذي لم يشرحه سابقوه حتى عصر ابن الصلاح، أن ابن الصلاح قال في بيان ألفاظ التجريح والتعديل: «ومما لم يشرحه ابن أبي حاتم وغيره من الألفاظ المستعملة في هذا الباب، قولهم: فلان روى الناس عنه، فلان وسط». وذكر تكملة اثنتي عشرة لفظة، كما سيأتي، ثم قال: «وما من لفظة منها، ومن أشباهها، إلا ولها نظير شرحناه، أو أصل أصلناه، ننبه إن شاء الله تعالى به عليها» (¬٤)، لكنه كما ترى لم يلحق كل لفظ بنظيره أو أصله، كما لم أجد من فعل ذلك ممن اختصر الكتاب أو علق عليه (¬٥). أما العراقي فقال في «النكت»: «إن المصنف، أي ابن الصلاح، ذكر هنا ألفاظا للتوثيق وألفاظا للتجريح، ولم يميز بينها». وقال: «إن ابن أبي حاتم وغيره لم يشرحوها»، قال: «وأراد بكونهم لم يشرحوها، أنهم لم يبينوا ألفاظ التوثيق من أي مرتبة هي؟ من الثانية، أو الثالثة، مثلاً، وكذلك ألفاظ التجريح لم يبينوا من أي منزلة هي؟، وليس

الحاشية

(¬١) «المحاسن» / ٣٢. (¬٢) «المقنع» / ٣١. (¬٣) «النكت الوفية» / ٢٧ أو «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/ ٥٢، ١٥٣ و «التدريب» / ١٣٠. (¬٤) «المقدمة» / ١٦٠، ١٦١. (¬٥) انظر «التقريب للنووي مع التدريب» / ٢٣٤/ ٢٣٥ و «الخلاصة للطيبي» / ٩١، ٩٢ و «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ ١٠٥ - ١٠٧ و «محاسن الاصطلاح» / ٣٤٧ و «المقنع» / ٥٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
الحافظ العراقي وأثره في السنة — علوم الحديث · Hadith Research Library