← الحافظ العراقي وأثره في السنة

3 · ص ١٠٠٤ · ٩٨٥ / ٢٢١٣

فيما وقفت عليه، كالبخاري في «التاريخ الكبير»، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، والنسائي، وأبي أحمد الحاكم، وابن حبان، وابن منده، وابن عبد البر (¬١)، ولم يعلق البلقيني (¬٢)، ولا ابن الملقن (¬٣)، على ما ذكره ابن الصلاح بشيء، ولكن السيوطي تبع العراقي في التوقف في ذلك» (¬٤). ثالثا: توضيحه للمشكل، والمجمل: فمن المشكل أن ابن الصلاح ذكر عن الحافظ أبي نصر السجزي: أن قول الراوي: «بلغني» يسميه أصحاب الحديث «معضلا»، ومثل له بقول مالك: «بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: للمملوك طعامه وكسوته» الحديث (¬٥). فقال العراقي: «قد استشكل كون هذا الحديث معضلا، لجواز أن يكون الساقط بين مالك وأبي هريرة واحدا، فقد سمع مالك من جماعة من أصحاب أبي هريرة: كسعيد المقبري، ونعيم ابن المجمر، ومحمد بن المنكدر، فَلِمَ جعله معضلا؟»، ثم تصدى للجواب فقال: «والجواب: أن مالكًا قد وصل هذا الحديث خارج «الموطأ»، فرواه عن محمد بن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة» (¬٦). فقد عرفنا سقوط اثنين منه، فلذلك سموه معضلا والله أعلم (¬٧). وبالمقارنة

الحاشية

(¬١) «النكت» / ٣٧٥. (¬٢) «المحاسن» / ١٢٦/ أ. (¬٣) «المقنع» / ١٤٧. (¬٤) انظر «التدريب» / ٤٥٧. (¬٥) «المقدمة» / ٨٢. (¬٦) انظر «معرفة علوم الحديث» للحاكم، فقد بين وصله هكذا/ ٣٧. (¬٧) «النكت» / ٨٢، ٨٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية