← الحافظ العراقي وأثره في السنة

2 · ص ٦٢١ · ٦٠٦ / ٢٢١٣

يدور على العدالة في الدين، وتحصيل علوم الرواية وفنون الدراية، كما قدمت تفصيلها في صدر هذا الكتاب، وخلال جوانب شخصية العراقي. وأقرب ما يصور هذا قول معاصر العراقي: أبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة ٧٣٤ هـ لما سئل عن ذلك فقال: المحدث في عصرنا، من اشتغل بالحديث رواية ودراية (¬١) وجمع واطلع على كثير من الرواة والروايات، في عصره وتميز في ذلك حتى عُرف فيه خطه، واشتهر فيه ضبطه (¬٢) ويقرب من هذا تعريف العراقي نفسه للمحدث، في شرحه الكبير لألفيته في المصطلح كما سيأتي، وقال ابن الجزرى تلميذ العراقي: المحدث من تحمل الحديث رواية واعتنى به دراية (¬٣). وقد لقب العراقي بالمحدث فقط كما قدمت، وقال شيخه عز الدين ابن جماعة - كما تقدم أيضًا - كل من يدعى الحديث في الديار المصرية سواه فهو مُدع أو مدفوع (¬٤). وأما شيخه تقى الدين ابن رافع السلامي (ت ٧٧٤ هـ) من أبرز حفاظ الشام (¬٥) فإنه لما رأى العراقي بمكة سنة ٧٦٣ هـ قال: ما في القاهرة محدث إلا هذا والقاضي عز الدين بن جماعة، فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين وهو

الحاشية

= محمد بن رافع السلامي. (¬١) كذا في التدريب ١/¬٣٨ والبحر الذي زخر ١/ ٢٨١ - ٢٨٢، وفي أجوبة ابن سيد الناس ٢/ ١٦٥ (رواية وكتابة)، وكذا في الجواهر والدرر ١/ ٦٩. (¬٢) البحر الذي زخر ١/ ٢٨١ - ٢٨٢ وأجوبة ابن سيد الناس ٢/ ١٦٥. (¬٣) شرح شرح النخبة للقاري/ ٣. (¬٤) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ ٢٧٧ والضوء اللامع ٤/ ١٧٣ والبدر الطالع للشوكاني ١/ ٣٥٤. (¬٥) ذيل العبر لولي الدين ابن العراقي ٢/ ٣٥٢

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية