2 · ص ٦٢٠ · ٦٠٥ / ٢٢١٣
ومن أقدم من لقب بذلك أبوبكر محمد بن أحمد بن يعقوب المتوفى سنة ٣٧٨ هـ، حيث قال: إن موسى بن هارون سماني «المفيد»، وموسى هذا من شيوخ أبي بكر المذكور، فهو متقدم في الزمن عن سنة ٣٠٠ هـ، ولذلك علق الذهبي على هذا بقوله: فهذه العبارة - يعني «المفيد» أول ما استعملت لقبا، في هذا الوقت، قبل الثلاثمائة (¬١)، ثم بين مرتبة هذا اللقب، فقال: والحافظ أعلا من المفيد في العرف، كما أن الحجة فوق الثقة (¬٢)، وسيأتي عن ابن ناصر الدين وابن فهد المكي وصف العراقي بأنه «حدث وأفاد»، وقال تلميذه ابن حجر: قدوتنا ومعلمنا ومفيدنا (¬٣) وتقدم تصريح ابن كثير باستفادته منه تخريج حديث صعب على غيره من المحدثين بالشام تخريجه حينذاك (¬٤). ٤ - المحدث ومؤكداته (¬٥) وتقدم أنه لقب أعلا من «المفيد»، وقد تعددت الأقوال في شروط المحدث لدى المتقدمين والمتأخرين حتى عصر العراقي وشيوخه (¬٦). كان المحققون منهم يراعون ذلك فيمن يصفونه بهذا اللقب (¬٧)، وغالبها
(¬١) تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٧٩. (¬٢) التذكرة ٣/ ٩٧٩. (¬٣) الضوء اللامع ٤/ ١٧٥. (¬٤) الضوء اللامع ٤/ ١٧٣ ومجموع ابن خطيب الناصرية/ مخطوط/ ترجمة العراقي، وذيل: التذكرة لابن فهد/ ٢٢٣ وفيها تحرفت «استفدنا» إلى «استبعد». (¬٥) عقد الجمان/ قسم ٢ من جزء (٢٥) مخطوط، وفيات سنة ٨٠٦ هـ، ومعجم المؤلفين لعمر كحالة ٥/ ٢٠٤. (¬٦) ينظر التدريب ١/¬٢٩ - ٤١ ط دار الكوثر بالرياض ونكت الحافظ ابن حجر على ابن الصلاح والعراقي ١/ ٢٢٨ - ٢٣١ و ٢٦٨ والبحر الذي زخر للسيوطي ١/ ٢٥١ - ٢٩٢ والجواهر والدرر ١/ ٦٨ - ٧٩. (¬٧) ذيل ولى الدين ابن العراقي على العبر ٢/ ٣٥٤ وفيات سنة ٧٧٤ هـ ترجمة/ تقى الدين =