← الحافظ العراقي وأثره في السنة

1 · ص ٣٥ · ٢٩ / ٢٢١٣

﵁ قال: وجدنا علي بن الحسين يقول: أخبرنا عمر بن عثمان عن أسامة ابن زيد أن النبي ﷺ قال: «لا يرث المسلم الكافر» فيثبتها «أي عمر ابن عثمان» سنة ويثبتها الناس بخبره سنة (¬١). وأخرج الحاكم أيضا بسنده عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» ثم قال: «هذه سنة صحيحة لا معارض لها» (¬٢). وفي تسمية الشافعي والحاكم لقول الرسول ﷺ «سنة» رد على من يقول: «إن المراد بـ «السنة» عمل الرسول ﷺ المتواتر وليس المراد بها كل رواية رويت بالسند اللفظي، فلان عن فلان (¬٣) بل الموجود في كتب السنة المتعددة، من السنة القولية الثابتة، أكثر من السنن الفعلية فضلا عن المتواتر منها». ٢ - السنة العملية: وأما أفعاله ﷺ فمن أمثلة ما كان منها قبل البعثة ما روته عائشة ﵂ من قول خديجة ﵂ له: «إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» (¬٤). وهذا الحديث من أمثلة ما تشمله السنة في اصطلاح علمائها، دون الأصوليين والفقهاء؛ لأنه لا يتضمن حكما تكليفيا للأمة ولا يعد دليلا،

الحاشية

(¬١) «الرسالة» للشافعي ص ١٩٥. (¬٢) «معرفة علوم الحديث» للحاكم ص ١٢٩. (¬٣) قال هذا: السيد سليمان الندوي كبير علماء الهند في عدة مواضع من رسالة بعنوان «تحقيق معنى السنة» انظر ص ١٨ - ١٩ - ٢٢ منها. (¬٤) أخرجه البخاري في «صحيحه» باب بدء الوحي، مع «فتح الباري» ج ١ ص ٢٥، ٢٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية