4 · ص ١٦٨٥ · ١٦٦١ / ٢٢١٣
أسمع قراءة رجل ما سمعت أحسن صوتا منه (الحديث). وعزاه إلى ابن ماجه من حديث عائشة ﵂ وقال: ورجال إسناده ثقات (¬١). وبمراجعة إسناد الحديث عند ابن ماجه (¬٢) نجد أن رجاله فعلا ثقات كلهم، وفيهم «الوليد بن مسلم» يدلس تدليس التسوية، ولكنه صرح بالتحديث، وفيهم عبد الرحمن بن سابط، وقد ذكر الذهبي أنه يرسل عن عائشة ﵂ (¬٣) - وهو يروى هنا عنها بالعنعنة. فيكون إسناد الحديث مع ثقة رجاله، إلا أنه ضعيف من جهة انقطاعه بالإرسال. ولكن البوصيري ﵀ لم يلاحظ هذا، فقال: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ثم قال: رواه الحاكم في المستدرك، وساق سنده إلى الوليد بن مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط، يحدث عن عائشة به. (¬٤) وقد أخرج الحاكم الحديث فعلا في المستدرك (¬٥) وأبو نعيم في الحلية (¬٦) كلاهما من طريق الوليد به. وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك.
(¬١) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٢٨٧ (١). (¬٢) سنن ابن ماجه حديث رقم (١٣٣٢) (الصلاة). (¬٣) الكاشف ١/ ترجمة (٣١٩٨) والإصابة ٣/ ١٤٨. (¬٤) ينظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه - الصلاة ١/ حديث (١٣٣٧) بتحقيق الأخ الدكتور عزت عطية وزميله. (¬٥) كتاب معرفة الصحابة ٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦ مع تلخيص الذهبي. (¬٦) معرفة الصحابة ١/ ٣٧٦.