← الحافظ العراقي وأثره في السنة

4 · ص ١٦٨٤ · ١٦٦٠ / ٢٢١٣

ومما يؤيد أن التساهل في أحكام العراقي ليس طابعا عاما، ما تقدم من نماذج تعقباته للترمذي وغيره، ولمن عُرف بالتساهل في التصحيح كالحاكم (¬١) أو بالتوسع في إطلاق الصحة على ما هو حسن باصطلاح جمهور المتأخرين، كابن خزيمة وابن حبان، كما تقدم (¬٢). وَصْفُهُ للحديث بأن رجاله ثقات، أو رجال الصحيح: مما أشار به العراقي إلى درجة الحديث قوله: رجاله ثقات (¬٣) أو موثقون (¬٤) أو «رجاله رجال الصحيح (¬٥)». ومن المعروف أن تلك العبارات بمفردها لا تفيد درجة معينة للحديث، ولا تفيد صلاحيته للحجية (¬٦) وإنما تفيد: أن رجال إسناد الحديث ليس في أحد منهم ما يقتضي إعلاله، لكن قد يكون فيه علة أخرى تقتضي ضعفه ضعفا غير شديد. فمن ذلك: أنه ذكر حديث انتظاره فى عائشة، وقولها له: إني كنت

الحاشية

(¬١) وينظر كذلك المغني مع الإحياء ١/ ٢٨٠ (٧) و ٣/ ٣٤٠ (٣). (¬٢) وينظر المغني مع الإحياء ١/ ١٩٤ (٦). (¬٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ١٠٩ (١) ومجمع الزوائد للهيثمي ١٠/ ٥٦، والمغني مع الإحياء ١/ ١٥٣ (٢) و ٣١٣ (٣) و ٢/ ٣٧١ (٦) و ٣٧٣ (٥) و ٣٨٦ (٧) والمغني مع الإحياء ٣/¬٣٤ (٣) و ٤٩ (٥) والمغني مع الإحياء ٤/ ٤٤٧ (١). (¬٤) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٠ (٤). (¬٥) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٣٥٤ (٩) و ٣/ ١٤٢ (٢). (¬٦) يُنظر النكت على ابن الصلاح ١/ ٢٨٤ والتلخيص الحبير ٣/¬١٩ كلاهما للحافظ ابن حجر، وسبل السلام - شرح بلوغ المرام للأمير الصنعاني ١/¬٣٥، ٣/¬٢٤ ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية