4 · ص ١٤١٨ · ١٣٩٤ / ٢٢١٣
وفي تخريج حديث: «إذا اجتمع أهل النار في النار، ومن شاء الله معهم من أهل القبلة قال الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا بلى، فيقولون، ما أغنى عنكم إسلامكم إذا أنتم معنا في النار؟ فيقولون: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيسمع الله ﷿ ما قالوا، فيأمر بإخراج من كان في النار من أهل القبلة فيخرجون، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين، فنخرج كما أخرجوا، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]». قال العراقي: «رواه النسائي في «الكبرى» من حديث جابر نحوه، بإسناد صحيح» (¬١)، وبذلك خرج الحديث بلفظ مقارب، لا بلفظه الوارد في «الإحياء» وعزاه إلى «السنن الكبرى» للنسائي، ولم يلتزم مؤلفها فيها بالصحة كما قرره العراقي (¬٢)، ولذلك احتاج إلى الحكم من جانبه هو بصحة إسناد النسائي، بينما الحديث موجود في مصدر ملتزم فيه بالصحة، باعتراف العراقي نفسه، أيضًا وهو «مستدرك الحاكم» (¬٣) وبلفظ موافق للفظ الحديث في «الإحياء» وقد استدرك الزبيدي عليه في ذلك فقال: «قلت: سياق المصنف، أي لفظ الحديث الذي أورده الغزالي، رواه ابن أبي عاصم في (السنة) وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه والحاكم وصححه … . من حديث أبي موسى الأشعري مع زيادة في أوله … » ثم قال «وأما حديث
(¬١) «المغني» ج ٤/ ٥٢٩. (¬٢) انظر «التدريب» ٤/¬٤٩. (¬٣) «تقريب الأسانيد» للعراقي/ ٣ و «شرحه لألفيته» ج ١/¬١٩ والمستدرك للحاكم ٢/ ٢٤٢ كتاب التفسير وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.