← الحافظ العراقي وأثره في السنة

4 · ص ١٤١٧ · ١٣٩٣ / ٢٢١٣

الآخرة، إنما عذابها في الدنيا: الفتن والزلازل، والقتل، والبلايا» (¬١)، وكذلك رواه الطبراني والحاكم، ثم قال الزبيدي: «ولا يخفى أن هذا السياق، (أي سياق رواية أبي داؤد)، لا يناسب هنا، وإنما المناسب ما رواه الخطيب في «المتفق والمفترق» وابن النجار من حديث ابن عباس بسند ضعيف: «أُمتي أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة، إذا كان يوم القيامة أعطى الله كل رجل من أمتي رجلا من أهل الأديان فكان فداءه من النار»» (¬٢)، ثم قال العراقي: «وأما أول الحديث، يعني الوارد في الإحياء، فرواه الطبراني من حديث أبي موسى أيضًا «يتجلى الله ربنا لنا ضاحكًا يوم القيامة حتى ينظروا إلى وجهه فيخروا له سجدًا، فيقول: ارفعوا رؤوسكم فليس هذا يوم عبادة»، وفيه علي بن زيد بن جدعان» (¬٣). وقد استدرك الزبيدي أيضًا على العراقي في ذلك، فأورد حديثًا عزاه إلى الإمام أحمد في «مسنده» وإلى أبي بكر الآجري في «كتاب الشريعة» بسنده، عن أبي موسى قال: «قال رسول الله ﷺ يجمع الله الخلق يوم القيامة» الحديث. وفيه: «فيتجلى لهم ضاحكا فيقول: أبشروا معاشر المسلمين، فإنه ليس منكم أحد إلا وقد جعلت مكانه في النار يهوديًا أو نصرانيا». ثم عقب الزبيدي قائلا: «فهذا الذي سقناه هو الأقرب إلى سياق المصنف، من الحديث الذي ساقه العراقي من عند الطبراني» (¬٤).

الحاشية

(¬١) انظر «سنن أبي داؤد» ج ٢/ ٢٠٦ و ٢٠٧ كتاب الفتن. (¬٢) «إتحاف السادة المتقين» ج ١٠/ ٥٥٨. (¬٣) «المغني» ج ٤/ ٥٢٩. (¬٤) «إتحاف السادة المتقين» ج ١٠/ ٥٥٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية