← نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم

ص ٢٩٣ · ٢٨٨ / ٣٤٨

فللَّه خاطره إذ وعى … وساق فرائده وانتخبْ جزاه الإله بما يرتضي … وبلَّغه عالياتِ القربْ (¬١) ولأبي (¬٢) عامرٍ الفضل بن إسماعيل الجرجانيِّ الأديب رحمه الله تعالى: صحيح البخاريِّ لو أنصفوهُ … لمَا خُطَّ إلَّا بماء الذَّهبْ هو الفرق بين الهدى والعمى (¬٣) … هو السَّدُّ دون العنا والعطبْ أسانيدُ مثلُ نجومِ السَّماءِ … أمامَ متونٍ كمثل الشُّهُبْ بهِ قام ميزانُ دينِ النَّبي … ودان له (¬٤) العُجْمُ بعد العربْ قوله: (خَاطِرُهُ)؛ أي: عَقْلُهُ. وقوله: (إِذْ وَعَى)؛ أي: حفظ. قوله: (عَالِيَاتِ القُرَبِ) بالضم جمع قُربة، وإضافة عاليات إليه توصيفية. قوله: (وَالعَمَى)؛ أي: الضلالُ الشبيه بالعمى في عدم الاهتداء إلى المقصود. وقوله: (هُوَ السَّدُ بَيْنَ العَنَاءِ) بالعين المهملة؛ أي: التعب. وقوله: (وَالعَطَب) بالمهملة أيضًا محرَّكًا: الهلاك، والمعنى هو الحاجز بين هذين، وضدهما من الراحة والنجاة. قوله: (كَمِثْلِ الشُّهُب) فيه من عيوبِ القافية: سِنَادُ التَّوجيه؛ وهو اختلاف حركة ما قبل الروي المُقيد وهو كثيرٌ في هذه الأبيات، وليس بممتنع للمولدين. قوله: (وَدَانَ لَهُ)؛ أي: انقادَ، و (العُجْمُ) بضم العين وسكون الجيم كالعَجَم بفتحتين مقابلُ العرب.

الحاشية

(¬١) في (د): «الرُّتب». (¬٢) في غير (س): «لابن»، وهو تحريفٌ. (¬٣) في (د): «بين العمى»، وفي (ص): «هو السر بين». (¬٤) في (د): «وزان به».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية