ص ٢٩٢ · ٢٨٧ / ٣٤٨
فتبيانُه مُوضِحُ المعضِلاتِ … وألفاظه نخبةٌ للنُّخبْ مفيدُ المعاني شريفُ المعالي … رشيقٌ أنيقٌ كثيرُ الشُّعبْ سما عزُّه فوق نجم السَّماء … فكلُّ جميلٍ به يُجتلَبْ سناءٌ منيرٌ كضوء الضُّحى … ومتنٌ مزيحٌ لشوب الرِّيَبْ كأنَّ البخاريَّ في جمعه … تلقَّى من المُصطفَى ما اكتتبْ قوله: (فتبيانه)؛ أي: بيانه. وقوله: (المُعْضِلَاتِ) بكسر الضاد المعجمة، من أَعْضَلَ الأمر اشتد، ومنه داء عضال. وقوله: (نُخْبَة)؛ أي: خيار. وقوله: (لِلْنُّخَبْ) جمع نُخبة، واللام إما بمعنى (من)؛ أي: نُخبة من النخب، أو زائدة، والمراد: نخبة النُّخَب؛ أي: خيار الخيار. قوله: (رَشِيْقٌ) من رشُقَ الشخص بالضم رَشَاقة: خفَّ في عمله، ومَن كان كذلك كان لطيفًا مألوفًا، وهذا هو المعنى المراد بطريق التشبيه أو التصريحية. وقوله: (أَنِيْقٌ) بالهمزة والنون كعَجيب وزنًا ومعنى، كما في «المصباح». وقوله: (كَثِيْرُ الشُّعَبْ) بضم الشين المعجمة، جمع شُعبة، وهي من الشجرة؛ الغصن المتفرع منها، ففيه تشبيه بالشجرة وأغصانها بجامعِ التفرع والانتفاع. قوله: (سَمَا عِزُّهُ)؛ أي: ارتفع. وقوله: (فكلُّ جميلٍ)؛ أي: من أمور الدين والدنيا و (يُجْتَلَبْ) بالجيم؛ أي: يُجْلَب. قوله: (سِنَادٌ) بكسر السين، آخره دال مهملة؛ أي: سند منير … إلى آخره. وقوله: (وَمَتْنٌ مُزِيْحٌ)؛ أي: مزيلٌ، و (الشَّوْبُ) بالمعجمة: الاختلاط، و (الرِّيَبْ) جمع ريبةٍ: وهي الشك والشُبهة.