ص ٢٩١ · ٢٨٦ / ٣٤٨
طَلَبَ الحديثَ بكلِّ قطرٍ شاسعٍ … وروى عن الجمِّ الغفير أُولي النُّهى ورواه خلقٌ عنه وانتفعوا به … وبفضله اعترف البريةُ كلُّها بحرٌ بجامعه الصَّحيح جواهرٌ … قد غاصها فاجهد وغُصْ إن رُمْتَها واروي (¬١) أحاديثًا معنعنةً زهتْ … تحلو لذائقِها (¬٢) إذا كرَّرتها وللإمام أبي الفتوح العجلي: صحيحُ البخاريِّ يا ذا الأدبْ … قويُّ المتون عَلِيُّ الرُّتبْ قويمُ النِّظام بهيجُ الرُّواء … خطيرٌ يروجُ كنقد الذَّهبْ قوله: (بِكُلِّ قُطْرٍ) بضم القاف: الناحية، والشاسع بمعجمة فمهملتين: البعيد. قوله: (عَنْ الجَمِّ الغَفِيْرِ) الجمُّ بالجيم، والغفير بالغين المعجمة والفاء؛ أي: الجمع الكثير. وقوله: (أُوْلِي النُّهَى) جمع نهية: وهي العقل. قوله: (قَدْ غَاصَهَا)؛ أي: غاصَ لها؛ أي: غاصَ بحار العلوم الحديثية للفوز باستخراجها. وقوله: (فَاجْهَدْ وَغُصْ)؛ أي: أجهد نفسك وغص تلك البحار أنت كذلك إن رُمت الظفر بها. قوله: (قَوِيُّ المُتُوْنِ)؛ أي: صحيحُ الأحاديث. قوله: (بَهِيْجُ الرُّوَاءِ) بضم الراء، ممدودًا: المنظر، والبهيج: الحسن؛ أي: حسن المنظر. وقوله: (خَطِير) بالخاء المعجمة والطاء المهملة؛ أي: شريف، يقال: خطر الرجل يخطر كشرف وزنًا ومعنى. وقوله: (يَرُوْجُ) بالجيم من الرَّواج.
(¬١) في (ب) و (س): «وروى». (¬٢) في (ب) و (س): «لسامعها».