1 · ص ٣٣٤ · ٣٢١ / ١١٣٧
لأنَّ احتمالَ أنْ يكونَ النبيُ ﷺ نَصبَ أميراً على سريةٍ أو غيرِهَا، فأمرُهُم يَطرقُهُ، وإنْ كانَ بَعيداً. قولُهُ: (داودَ) (١) هو الظَاهِري. قولُهُ: (فَلا أعلمُ فيهِ خِلافاً) (٢)، أي: في كونهِ مَرفوعاً؛ فَالاستثناءُ حِينئذٍ غيرُ سائغٍ على تقديرِ كونهِ مُتصلاً، فَإنَّ المستثنى وهو كونُه حجةً، ليسَ مِن جنسِ المستثَنى مِنهُ، وهو كونُه مرفوعاً. قولهُ: (إلا أنْ يُريدُوا بكونِهِ لا يَكونُ حُجَّة، أَي: في الوجوبِ) (٣). قالَ (٤): هَذا مرادُهُم بغيرِ شكٍّ؛ لأنَّهُ يَطرقهُ احتمالُ أنْ يكونَ الأمرُ للندبِ. قولهُ: (تعليلُهُ) (٥)، أي: ابنِ الصباغِ. قولهُ: (كانَ لهُ وَجهٌ) (٦) أي في الجملةِ، لا أنَّهُ وجهٌ صحيحٌ، فإنَّ الحقَّ: أنَّ الصحابةَ ﵃ مِن أهل اللسانِ عارفونَ بمواقعِ الكلامِ العربيِّ، فلا يقولُ أحدُهُم: ((أمَرَنا رسولُ الله ﷺ)) إلا وقَد عَلِمَ أنَّ النبي ﷺ وجَّهَ الخِطابَ بصيغةِ ((افعلْ)) (٧). وَسألَ (٨) سائِلٌ: هل يُستثنَى مِنَ الصحابةِ مَن لَم يكنْ عَربياً حَتى /١٠٠ أ/ لا يدلَّ قولهُ ذلكَ على الوجوبِ؟ فقالَ: نَعَم.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٩. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٩. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٩٠. (٤) كتب ناسخ (أ): تحتها: ((أي: ابن حجر)). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٩٠. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٩٠. (٧) انظر: النكت لابن حجر ٢/ ٥٢٢ وبتحقيقي: ٣٠٣. (٨) كتب ناسخ (أ) تحتها: ((ابن حجر)).