← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٣٣٥ · ٣٢٢ / ١١٣٧

قولهُ: ١٠٧ - وَقَوْلُهُ (كُنَّا نَرَى) إنْ كانَ مَعْ ... عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ ١٠٨ - وَقِيْلَ: لا، أوْ لا فَلا، كَذاكَ لَه ... و (لِلخَطِيْبِ) قُلْتُ: لكِنْ جَعَلَهْ ١٠٩ - مَرفُوعاً (الحَاكِمُ) و (الرَّازِيُّ ... ابنُ الخَطِيْبِ)، وَهُوَ القَوِيُّ تَضَمنت ثلاثةَ أقوالٍ: أولُها: مُفصَلٌ، والاثنانِ مطلقانِ. القولُ الأولُ: وهو الذِي اختارهُ ابنُ الصلاحِ (١)، والخطيبُ (٢) أنَّهُ إنْ أضافهُ إلى عَصرِ النَبي ﷺ كانَ مَرفوعاً. ومفهومهُ: أنَّهُ إنْ لَم يضفْهُ إليهِ لَم يكن مَرفوعاً، وإنَّما صَرحَ بهذا المَفهومِ في قولِهِ: ((أوْ لا فَلا)) ليرتبَ عليهِ القولَ الثالثَ. القولُ الثانِي (٣): أنَّهُ لا يكونُ مرفوعاً مُطلقاً، سَواءٌ أُضيفَ إلى عَصرِ النبي ﷺ، أَو لا، والضميرُ في قولهِ: ((قلتُ، لكن جَعلهْ)) لِما لَم يَكُن مضافاً إلى عَصرِ النبي ﷺ، المفهومِ من قولهِ: إنْ كانَ معَ عَصر النبي ﷺ، والمصرحِ بهِ في قولهِ: ((أوْ لا، فَلا))، أي. القولُ الثالثُ (٤): الرَفع مطلقاً، وَلو لَم يضف إلى عَصرِ النبي ﷺ، وهوَ قولُ الحَاكمِ (٥) وَالرازِي (٦).

الحاشية

(١) معرفة أنواع علم الحديث: ١٢٠. (٢) الكفاية: ٤٢٣. وهو قول النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم ١/ ٣١ وقد عزاه إلى الجمهور من المحدثين، وأصحاب الفقه والأصول، واختاره أيضاً الحافظ ابن حجر، وقال: ((فالأكثر على أن ذلك مرفوع)). نزهة النظر: ٨٩. (٣) هذا القول حكاه ابن الصلاح بلاغاً عن الإسماعيلي. انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ١٢٠. (٤) قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((وهو الذي اعتمده الشيخان في صحيحيهما، وأكثر منه البخاري)). النكت لابن حجر ٢/ ٥١٥ وبتحقيقي: ٢٩٦. (٥) انظر: معرفة علوم الحديث: ٢٢. (٦) انظر: المحصول ٤/ ٤٤٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية