← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٣٣٣ · ٣٢٠ / ١١٣٧

العُلماءِ أنَّهُ في غيرِ الصِدِّيق ﵁، وأمَّا الصدِيقُ فَمتى قالَ ذلِكَ، كَانَ مَرفوعاً بلا خِلافٍ، قالَ: وِما قالهُ ظاهِرٌ حَسَنٌ، ورأيتُ مَعناهُ بِخطِّ بَعضِ الفُضلاءِ معزوَّاً لمقدِّمةِ /٩٩ ب/ "جامِعِ الأُصولِ" في الفَرعِ (١) الثالثِ في الكلامِ في مَراتبِ الأخبارِ (٢) انتَهى. وقَد مَضَى معنَى أصلِهِ في أول الكلامِ (٣). قُلتُ: ولفظُ (٤) صَاحبِ "الجامعِ": وقالَ بَعضُهم: في هذا تفصيل، وذَلِكَ أنَّهُ إنْ كانَ الراوِي الصِدِّيقَ ﵁، فَيُحمَلُ على أنَّ الآمِرَ النَبيُّ ﷺ؛ لأنَّ أبا بكرٍ لا يقولُ: ((أُمِرنَا)) إلا والآمرُ النَبيُّ ﷺ؛ لأنَّ غيرَهُ لا يَأمرُهُ، ولا يَلتزمُ أَمرَ غيرِهِ، ولا تأمَّرَ عليهِ أحدٌ مِنَ الصَحابةِ (٥) ﵃. قولهُ: (أُمِرَ بلال) (٦) كانَ ينبغِي التَمثيلُ بِغيرهِ، فَقد نُقلَ أنَّهُ عندَ أَبي عوانةَ (٧) بإبرازِ الفاعِل. قولهُ: (ولا فرقَ بينَ أنْ يقولَ ذلكَ في زَمنِ النبي ﷺ أو بعدهُ) (٨)، أي:

الحاشية

(١) المثبت من (أ) وفي نسخه (ب): ((في الفصل)). وما أثبته هو الموافق لما في "جامع الأصول ". (٢) انظر: جامع الأصول ١/ ٩٠. (٣) عبارة: ((وقد مضى معنى أصله في أول الكلام)) لم ترد في (ف). (٤) كلمة ((ولفظ)) لم ترد في (ف). (٥) جامع الأصول ١/ ٩٤. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٩. وهو جزء من حديث نصه: ((أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة)) أخرجه: البخاري ١/ ١٥٧ (٦٠٣) و١٥٨ (٦٠٦)، ومسلم ٢/ ٢ (٣٧٨)، وأبو داود (٥٠٨)، وابن ماجه (٧٢٩)، والترمذي (١٩٣)، والنسائي ٢/ ٣ من حديث أنس بن مالك ﵁. (٧) مسند أبي عوانة ١/ ٣٢٨. (٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٩، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ١٢٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية