← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٤٦ · ٤٣ / ٤٠٥

النَّوْعُ السَّابِعُ: مَعْرِفَةُ الْمَوْقُوفِ

وَهُوَ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ مِنْ أَقْوَالِهِمْ أَوْ أَفْعَالِهِمْ وَنَحْوِهَا، فَيُوقَفُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُتَجَاوَزُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ إِنَّ مِنْهُ مَا يَتَّصِلُ الْإِسْنَادُ فِيهِ إِلَى الصَّحَابِيِّ، فَيَكُونُ مِنَ الْمَوْقُوفِ الْمَوْصُولِ. وَمِنْهُ مَا لَا يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ، فَيَكُونُ مِنَ الْمَوْقُوفِ غَيْرِ الْمَوْصُولِ، عَلَى حَسَبِ مَا عُرِفَ مِثْلُهُ فِي الْمَرْفُوعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالصَّحَابِيِّ فَذَلِكَ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْقُوفُ مُطْلَقًا، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّدًا فِي غَيْرِ الصَّحَابِيِّ، فَيُقَالُ: " حَدِيثُ كَذَا وَكَذَا، وَقَفَهُ فُلَانٌ عَلَى عَطَاءٍ، أَوْ عَلَى طَاوُسٍ، أَوْ نَحْوَ هَذَا " وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَوْجُودٌ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الْخُرَاسَانِيِّينَ تَعْرِيفُ الْمَوْقُوفِ بِاسْمِ الْأَثَرِ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْفُورَانِيُّ مِنْهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ: الْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ: " الْخَبَرُ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْأَثَرُ مَا يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ، ﵃ ".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية