← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٤٥ · ٤٢ / ٤٠٥

النَّوْعُ السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ الْمَرْفُوعِ

وَهُوَ: مَا أُضِيفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، وَلَا يَقَعُ مُطْلَقُهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، نَحْوَ الْمَوْقُوفِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَيَدْخُلُ فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلُ، وَالْمُنْقَطِعُ، وَالْمُرْسَلُ، وَنَحْوُهَا، فَهُوَ وَالْمُسْنَدُ عِنْدَ قَوْمٍ سَوَاءٌ، وَالِانْقِطَاعُ وَالِاتِّصَالُ يَدْخُلَانِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا. وَعِنْدَ قَوْمٍ يَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الِانْقِطَاعَ وَالِاتِّصَالَ يَدْخُلَانِ عَلَى الْمَرْفُوعِ، وَلَا يَقَعُ الْمُسْنَدُ إِلَّا عَلَى الْمُتَّصِلِ الْمُضَافِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ: " الْمَرْفُوعُ مَا أَخْبَرَ فِيهِ الصَّحَابِيُّ عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ أَوْ فِعْلِهِ ". فَخَصَّصَهُ بِالصَّحَابَةِ، فَيَخْرُجُ عَنْهُ مُرْسَلُ التَّابِعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قُلْتُ: وَمَنْ جَعَلَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعَ فِي مُقَابَلَةِ الْمُرْسَلِ فَقَدْ عَنَى بِالْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية