← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٢٥٨ · ٢٥٥ / ٤٠٥

ذَلِكَ مُجَرَّدَ قُرْبِ الْإِسْنَادِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادًا ضَعِيفًا، وَلِهَذَا مَثَّلَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي هُدْبَةَ، وَدِينَارٍ، وَالْأَشَجِّ، وَأَشْبَاهِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّالِثُ: الْعُلُوُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا، أَوْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْكُتُبِ الْمَعْرُوفَةِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَذَلِكَ مَا اشْتُهِرَ آخِرًا مِنَ الْمُوَافَقَاتِ، وَالْأَبْدَالِ، وَالْمُسَاوَاةِ، وَالْمُصَافَحَةِ، وَقَدْ كَثُرَ اعْتِنَاءُ الْمُحَدِّثِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ بِهَذَا النَّوْعِ، وَمِمَّنْ وَجَدْتُ هَذَا النَّوْعَ فِي كَلَامِهِ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ وَبَعْضُ شُيُوخِهِ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَا، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَبَقَتِهِمْ، وَمِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ، (وَاللَّهُ أَعْلَمُ). أَمَّا الْمُوَافَقَةُ: فَهِيَ أَنْ يَقَعَ لَكَ الْحَدِيثُ عَنْ شَيْخِ مُسْلِمٍ فِيهِ - مَثَلًا - عَالِيًا، بِعَدَدٍ أَقَلَّ مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي يَقَعُ لَكَ بِهِ ذَلِكَ الْحَدِيثُ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ إِذَا رَوَيْتَهُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْهُ. وَأَمَّا الْبَدَلُ: فَمِثْلُ أَنْ يَقَعَ لَكَ هَذَا الْعُلُوُّ عَنْ شَيْخٍ غَيْرِ شَيْخِ مُسْلِمٍ،

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية