← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٢٤٧ · ٢٤٤ / ٤٠٥

الرَّجُلُ فِي طَلَبِ الْعُلُوِّ؟ " فَقَالَ: " بَلَى، وَاللَّهِ شَدِيدًا، لَقَدْ كَانَ عَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ يَبْلُغُهُمَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ ﵁، فَلَا يُقْنِعُهُمَا حَتَّى يَخْرُجَا إِلَى عُمَرَ ﵁ فَيَسْمَعَانِهِ مِنْهُ " ... ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ " ... . وَلَا يَحْمِلَنَّهُ الْحِرْصُ، وَالشَّرَهُ عَلَى التَّسَاهُلِ فِي السَّمَاعِ، وَالتَّحَمُّلِ، وَالْإِخْلَالِ بِمَا يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ. وَلْيَسْتَعْمِلْ مَا يَسْمَعُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَذَلِكَ زَكَاةُ الْحَدِيثِ، عَلَى مَا رُوِّينَا ... عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْحَافِي ﵁، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: " يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، أَدُّوا زَكَاةَ هَذَا الْحَدِيثِ، اعْمَلُوا مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ حَدِيثٍ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ " ... . وَرُوِّينَا ... عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِي ِّ ﵁، قَالَ: " إِذَا بَلَغَكَ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ فَاعْمَلْ بِهِ وَلَوْ مَرَّةً تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ " ... . وَرُوِّينَا عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: " إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَاعْمَلْ بِهِ " ... . وَلْيُعَظِّمْ شَيْخَهُ، وَمَنْ يَسْمَعُ مِنْهُ، فَذَلِكَ مِنْ إِجْلَالِ الْحَدِيثِ، وَالْعِلْمِ، وَلَا يُثْقِلْ عَلَيْهِ، وَلَا يُطَوِّلْ بِحَيْثُ يُضْجِرُهُ، فَإِنَّهُ يُخْشَى عَلَى

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية