← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ٢٤٦ · ٢٤٣ / ٤٠٥

تَرْوُونَ أَنَّ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ؟ " قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: " فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسُ الصَّالِحِينَ " ... . وَلْيَسْأَلِ اللَّهَ ﵎ التَّيْسِيرَ، وَالتَّأْيِيدَ، وَالتَّوْفِيقَ، وَالتَّسْدِيدَ، وَلْيَأْخُذْ نَفْسَهُ بِالْأَخْلَاقِ الزَّكِيَّةِ، وَالْآدَابِ الْمَرْضِيَّةِ، فَقَدْ رُوِّينَا ... عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، قَالَ: " مَنْ طَلَبَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَدْ طَلَبَ أَعْلَى أُمُورِ الدِّينِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ النَّاسِ " ... . وَفِي السِّنِّ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ الِابْتِدَاءُ بِسَمَاعِ الْحَدِيثِ، وَبِكِتْبَتِهِ اخْتِلَافٌ، سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ. وَإِذَا أَخَذَ فِيهِ فَلْيُشَمِّرْ عَنْ سَاقِ جُهْدِهِ، وَاجْتِهَادِهِ، وَيَبْدَأْ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَسْنَدِ شُيُوخِ مِصْرِهِ، وَمِنَ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى مِنْ حَيْثُ الْعِلْمُ، أَوِ الشُّهْرَةُ، أَوِ الشَّرَفُ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ. وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سَمَاعِ الْعَوَالِي وَالْمُهِمَّاتِ الَّتِي بِبَلَدِهِ فَلْيَرْحَلْ إِلَى غَيْرِهِ. رُوِّينَا ... عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ لَا تُؤْنِسُ مِنْهُمْ رُشْدًا: حَارِسُ الدَّرْبِ، وَمُنَادِي الْقَاضِي، وَابْنُ الْمُحَدِّثِ، وَرَجُلٌ يَكْتُبُ فِي بَلَدِهِ وَلَا يَرْحَلُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ " ... . وَرُوِّينَا ... عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: " أَيَرْحَلُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية