← تصحيفات المحدثين - باشنفر

ص ٧١ · ٧١ / ٦٩٥

المثال الرابع: جاء في حديث زيد بن ثابت: (كان ناس يتبايعون الثمر قبل أن يبدو صلاحها، فإذا حضر تقاضيهم قال المبتاع: قد أصاب الثمر الدمار). قال عياض: «وقد روى ابن داسة هذا الحرف عن أبي داود الدمار، لا معنى له عندهم، وهو تصحيف، ذلك أنه في رواية أبي داود (الدُّمان)» (¬١). المثال الخامس: جاء في حديث يُذكَر عن ابن عباس: الوسواس: إذا ولد خنسه الشيطان، فإذا ذكر الله ﷿ ذهب. قال عياض: «في هذا الكلام اختلاف لا شك، ولا معنى له، وهو تصحيف وتغيير، فإما أن يكون صوابه نخسه الشيطان كما جاء في غير هذا الباب … » (¬٢). المثال السادس: جاء في حديث أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر بن أبي طالب أمرني رسول الله ﷺ فقال: (تسلبي ثلاثًا)، وصحفه ابن حبان إلى (تسلمي). قال ابن حجر: «وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ (تسلمي)، وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، فصحَّف الكلمة، وتكلَّف لتأويلها» (¬٣).

الحاشية

(¬١) انظر ح رقم (١٢٥). (¬٢) انظر ح رقم (١٢٠). (¬٣) انظر ح رقم (٧٠)، (٧١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية